مسألة 646 — كتاب المضاربة

لو ضارب بمال الغير من دون ولاية ولا وكالة وقعت المضاربة فضوليّة، فإن أجازها المالك وقعت له ويترتّب عليها حكمها من أنّ الخسران عليه والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه، وإن ردّها فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه ويجب على العامل ردّه إليه، وإن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلٍّ من المضارب والعامل مع تسلّمه المال ولكن يستقرّ الضمان على من تلف أو تعيّب المال عنده. نعم إذا كان هو العامل وكان جاهلاً بالحال مع علم المضارب به فقرار الضمان على المضارب دون العامل، وإن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضوليّة، فإن أمضاها وقعت له وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه، وإن ردّها رجع بماله إلى كلّ من شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح ويردّها على تقدير وقوع الخسران، بأن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها وإذا رآها خاسرة ردّها. هذا حال المالك مع كلٍّ من المضارب والعامل، وأمّا معاملة العامل مع المضارب فإذا لم يعمل عملاً لم يستحقّ شيئاً، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب، وأمّا إذا عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ على المضارب أقلّ الأمرين من أجرة مثل عمله والحصّة المقرّرة له من الربح إن كان هناك ربح، وإلّا لم يستحقّ شيئاً.
#المضاربة#المضاربة_بمال_الغير#الفضولي
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ