مسألة 732 — كتاب العارية
العين التي تعلّقت بها العارية إن انحصرت جهة الانتفاع المتعارف بها في منفعة خاصّة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكْتِنان وأشباه ذلك لا يلزم التعرّض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها واستعارتها، وإن تعدّدت جهات الانتفاع بها كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء، والسيّارة ينتفع بها لنقل الأمتعة والركّاب ونحو ذلك، فإن كانت إعارتها واستعارتها لأجل منفعة أو منافع خاصّة من منافعها يجب التعرّض لها واختُصّ حلّيّة الانتفاع للمستعير بما خصّصه المعير . وإن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم، بأن يقول: (أعرتك هذه السيّارة - مثلاً - لأجل أن تنتفع بها كلّ انتفاع مباح يحصل منها) كما أنّه يجوز إطلاق العارية بأن يقول: (أعرتك هذه السيّارة) فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلّقة بها، نعم ربّما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة إلى بعض الأعيان خفاء لا يندرج معه في الإطلاق، ففي مثله لا بُدَّ من التنصيص عليه أو التعميم على وجهٍ يعمّه، وذلك كالدفن فإنّه وإن كان من أحد وجوه الانتفاعات من الأرض كالبناء والزرع والغرس إلّا أنّه مع ذلك لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمّه الإطلاق.
#العارية#جهة_الانتفاع#العارية_المطلقة_والمقيدة