مسألة 810 — كتاب الغصب
لو استولى على حُرٍّ فحبسه لم يتحقّق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته وإن أثم بذلك وظلمه، سواء أكان كبيراً أو صغيراً، فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير استناد إليه لم يضمن، وكذا لا يضمن منافعه إلّا إذا كان كسوباً لم يتمكّن من الاشتغال بكسبه في الحبس فإنّه يضمن أجرة مثله ضمان تفويت، وكذا لو كان أجيراً لغيره فتعطّل عن عمله فإنّه يضمن منفعته الفائتة للمستأجر ضمان تفويت أيضاً. ولو استوفى منه بعض منافعه - كما إذا استخدمه - ضمن أجرة مثل عمله ضمان استيفاء، إلّا إذا كان كسوباً فاستخدمه في غير ما هو عمله فإنّه يضمن حينئذٍ من أجرة مثل المنفعتين - المنفعة المستوفاة والمنفعة المفوّتة - أعلاهما، ولو تلف الحرّ المحبوس بتسبيب من الحابس مثل ما إذا حبسه في دار فيها حيّة فَلَدَغَتْه أو قصّر في تأمين الوسائل اللازمة لحفظه من مرض أصابه فأدّى ذلك إلى موته ضمن من جهة سببيّته للتلف لا لأجل الغصب واليد.
#الغصب#الاستيلاء_على_الحر#عدم_تحقق_الغصب