مسألة 817 — كتاب الغصب

يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضيّ الفاسد وما يشبهه، فالمبيع الذي يأخذه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب سواء أعَلِما بالفساد أم جَهِلا به، أم علم أحدهما وجهل الآخر، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، والمهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، والفدية التي يأخذها الزوج في الطلاق الخلعيّ الفاسد، والجُعْل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة وغير ذلك ممّا لا يكون الأخذ فيه مبنيّاً على التبرّع. وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضيّ وما يشبهه فليس فيه الضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة لم يكن عليه ضمان، ويلحق بالغصب - على المشهور بين الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) - المقبوض بالسَّوْم، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده لِيَطَّلِع على خصوصيّاته لكي يشتريه إذا وافق نظره، فإنّ المشهور أنّه يكون في ضمان آخذه فلو تلف عنده ضمنه، ولكنّه محلّ إشكال، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه.
#الغصب#إلحاق_المقبوض_بالعقد_الفاسد_بالغصب
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ