مسألة 821 — كتاب الغصب

إذا كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة فالمدار على المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، ولا ينظر إلى مجرّد قابليّتها لبعض المنافع الأُخرى، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ وغير ذلك، ومنفعة بعض الدوابّ كالفرس بحسب المتعارف الركوب، ومنفعة بعضها الحمل وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرَّحى والدولاب أيضاً، فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين. ولو فرض تعدّد المتعارف منها فيها - كبعض الدوابّ التي يتعارف استعمالها في الحمل تارةً وفي الركوب أُخرى - فإن لم تتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة، فلو غصب يوماً دابّة تستعمل في الركوب والحمل معاً وكانت أجرة كلٍّ منهما في كلّ يوم ديناراً كان عليه دينار واحد، وإن كانت أجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى، فلو فرض أنّ أجرة الحمل في كلّ يوم ديناران وأجرة الركوب دينار كان عليه ديناران. وهكذا الحكم مع الاستيفاء أيضاً، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه، ومع التفاوت كان عليه أجرة الأعلى، سواء استوفى الأعلى أو الأدنى.
#الغصب#المنفعة_المتعارفة#تعدد_المنافع
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ