مسألة 833 — كتاب الغصب
لو تلف المغصوب وكان قيميّاً ضمن قيمته - كما تقدّم - فإن لم تتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه وقيمته في زمان أداء القيمة ولا في أثناء ذلك فلا إشكال، وإن تفاوتت بحسب اختلاف الأزمنة كأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد أو أقلّ من قيمته يوم التلف أو كانت قيمته يوم التلف أزيد أو أقلّ من قيمته يوم الأداء كانت العبرة بقيمته في زمان التلف وإن كان الأحوط استحباباً التراضي والتصالح فيما به التفاوت. هذا إذا كان تفاوت القيمة السوقيّة لمجرّد اختلاف الرغبات وقاعدة الْعَرْض والطلب، وأمّا إذا كان بسبب تبدّل بعض أوصاف المغصوب أو ما في حكمها بأن كان واجداً لوصف كمال أوجب زيادة قيمته حين الغصب وقد فقده حين التلف أو بالعكس - كالسِّمَن في الشاة واللون المرغوب فيه في القماش والفيروزج ونحو ذلك - فالعبرة حينئذٍ بأعْلَى الْقِيَم وأحسن الأحوال. ولو لم تتفاوت قيمة زَمانَيِ الغصب والتلف من هذه الجهة ولكن حصلت في المغصوب صفة يوجب الارتفاع بين الزمانين ثُمَّ زالت تلك الصفة، فإن لم يكن بفعل الغاصب فالحكم أنّه كذلك أي يضمن قيمته حال الاتّصاف بتلك الصفة كما لو كان الحيوان مريضاً ثُمَّ صار صحيحاً ثُمَّ عاد مرضه وتلف، وأمّا إن كان بفعل الغاصب كما لو كان الحيوان هازلاً فأعلفه كثيراً وأحسن طعامه حتّى سمن ثُمَّ عاد إلى الهُزال وتلف لم يحكم بضمان قيمته حال سِمَنِه وإن كان هو الأحوط استحباباً.
#الغصب#تفاوت_قيمة_القيمي#العبرة_بيوم_التلف