مسألة 837 — كتاب الغصب

القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميّات وفي المثليّات عند تعذّر المثل إنّما تحتسب بالنقد الرائج من الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة وغيرهما من المسكوكات والأوراق النقديّة المتداولة في العصور الأخيرة، فهذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات، فليس للضامن دفع غيره إلّا بالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى النقد الرائج. وإذا اختلف النقد الرائج - بحسب اختلاف الأمكنة - كأن كان النقد الرائج في بلد التلف غيره في بلد الأداء فالعبرة بالنقد الرائج في بلد التلف، وأمّا إذا اختلف بحسب اختلاف الأزمنة فإن كان الاختلاف في النوع بأن سقط النوع الرائج في زمن التلف وأبدل بغيره كانت العبرة بالثاني، وإن كان الاختلاف بحسب الماليّة بأن كان الرائج في يوم التلف أكثر ماليّة منه في يوم الأداء لم يكفِ احتساب قيمة التالف بما كانت تتقدّر به في زمن التلف بل اللازم احتسابها بما تتقدّر به في زمن الأداء. ولو انعكس الأمر ففي كفاية احتساب قيمته في زمن الأداء بما يساويها ماليّة في زمن التلف أو لزوم احتسابها بنفس المقدار السابق إشكال، والأحوط لزوماً في مثله التصالح.
#الغصب#القيمة_بالنقد_الرائج
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ