مسألة 839 — كتاب الغصب
المصنوع من الفلزّات والمعادن المنطبعة هل يعدّ مثليّاً أو قيميّاً أو أنّه مثليّ بحسب مادّته وقيميّ بحسب هيئته؟ الصحيح هو التفصيل بين الموارد: فإن كانت الصنعة بمثابة من النفاسة والأهميّة تكون هي - في الأساس - محطّ أنظار العقلاء ومورد رغباتهم كالمصنوعات الأثريّة العتيقة جدّاً أو البديعة النادرة، ففي مثل ذلك يعدّ المصنوع قيميّاً، فيقوّم بمادّته وهيئته ويدفع الغاصب قيمته السوقيّة. وأمّا إن لم تكن كذلك فإن كان يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها الرغبات - كالمصنوع بالآلات والمعامل المعمولة في هذه الأزمنة من الظروف والآلات - فهو مثليّ مع صنعته يضمن بالمثل مع مراعاة صنفه، وهكذا الحال فيما إذا لم تكن لهيئته ماليّة أصلاً وعدّ وجودها وعدمها سيّين فإنّه يضمن بالمثل حينئذٍ. وأمّا إذا لم يكن المصنوع من القسمين المذكورين فإنّه يعدّ بمادّته مثليّاً وبهيئته قيميّاً كغالب أنواع الحُليّ والمصوغات الذهبيّة والفضيّة، فلو غصب قرطاً ذهبيّاً كان وزنه مثقالين فتلف عنده أو أتلفه ضمن مثقالين من الذهب مع ما به التفاوت بين قيمته مصوغاً وقيمته غير مصوغ.
#الغصب#المصنوع_من_الفلزات#مثلي_أم_قيمي