مسألة 850 — كتاب الغصب

لو غصب شيئاً وصبغه بصبغة فإن كان الباقي فيه من أثر الصبغ عرضاً لا جرم له عرفاً كما هو الغالب في صبغ الأثواب ونحوها لزمه ردّه كما هو ولا شـيء له إزاء صبغه التالف بالاستعمال، وليس له إزالة أثر الصبغ إلّا برضا المالك، كما أنّ عليه دفع الأرش لو نقصتْ قيمته بالصبغ، وإن كان الباقي فيه ممّا له جرم عرفاً كالأصباغ الدهنيّة المتعارفة في طَلْي الأخشاب والحديد ونحوهما فإن أمكن إزالته كان له ذلك وليس للمالك منعه، كما أنّ للمالك إلزامه بها، ولو ورد نقص على المغصوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب، ولو طلب المالك أن يملّكه الصبغ بعوض لم يجب عليه إجابته كالعكس بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه المغصوب بقيمته. هذا إذا أمكن إزالة الصبغ وإن لم يمكن الإزالة أو تراضيا على بقائه اشتركا في ماليّة المغصوب بالنسبة، فلو كان التفاوت بين قيمته مصبوغاً وقيمته غير مصبوغ بنسبة السدس كان اشتراكه مع المالك في ماليّته بهذه النسبة. هذا إذا زادت قيمة المغصوب بصبغه وإلّا فلو نقصت بذلك ضمن الغاصب النقص، ومع التساوي لا شـيء للغاصب كما لا شـيء عليه.
#الغصب#صبغ_المغصوب
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ