مسألة 852 — كتاب الغصب

لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزجا في يده بغير اختيار وعدّ المزيج موجوداً واحداً لا خليطاً من موجودات متعدّدة، فإن كان المزج بجنسه وكانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر ولا أردأ تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما، وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة بل الذي عليه هو عدم التصرّف فيه إلّا برضا المغصوب منه والقبول بإفراز حصّته منه وتسليمها إليه لو كان مطالباً بذلك كما هو الحال في سائر الأموال المشتركة. وإن مزج المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه فللمغصوب منه أن يطالب الغاصب ببدل ماله وله أن يقبل بالمشاركة في الخليط بنسبة الماليّة، فلو خلط لتراً من الزيت الرديء قيمته خمسة دنانير بلتر من الزيت الجيّد قيمته عشرة دنانير وقبل المغصوب منه بالشركة كان للأوّل ثلث المجموع وللثاني ثلثاه. هذا إذا مزج المغصوب بجنسه، وأمّا إذا مزجه بغير جنسه فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً كما إذا مزج ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن البدل، وإن لم يكن كذلك - كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخلّ بالعسل - كان بحكم الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد، فيتخيّر المغصوب منه بين أخذ البدل وبين الرضا بالاشتراك في العين بنسبة الماليّة.
#الغصب#مزج_المغصوب_بجنسه_أو_بغيره
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ