مسألة 861 — كتاب الغصب
الإتلاف بالمباشرة واضح لا تخفى مصاديقه كما إذا ذبح حيواناً أو رماه بسهم فقتله أو ضرب على إناء فكسره أو رمى شيئاً في النار فأحرقه وغير ذلك ممّا لا يحصى، وأمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شـيء يترتّب عليه الإتلاف، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان أو طرح المعاثر والمزالق كقشر البطّيخ والموز في المسالك أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره أو ألقى صبيّاً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السَّبُع. ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت أو فتح قفصاً على طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ويكون عليه غرامة التالف وبدله إن كان مثليّاً فبالمثل وإن كان قيميّاً فبالقيمة، وإن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش كما مرّ في ضمان اليد.
#الغصب#الإتلاف_بالمباشرة_والتسبيب#أمثلة