مسألة 1222 — كتاب الصلح
يجوز للمتنازعين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر حتّى مع إنكار المدّعى عليه، ويسقط بهذا الصلح حقّ الدعوى، وكذا يسقط حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر، فليس للمدّعي بعد ذلك تجديد المرافعة، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهراً ولا يحلّ به لغير المحقّ ما يأخذه بالصلح، وذلك مثل ما إذا ادّعى شخص على آخر ديناً فأنكره ثُمَّ تصالحا على النصف فهذا الصلح وإن أثّر في سقوط الدعوى، ولكن المدّعي لو كان محقّاً فقد وصل إليه نصف حقّه ويبقى نصفه الآخر في ذمّة المنكر وإن لم يكن عليه إثم إن كان معذوراً في اعتقاده. نعم لو فرض رضا المدّعي باطناً بالصلح عن جميع ماله في الواقع فقد سقط حقّه، ولو كان المدّعي مبطلاً في الواقع حرم عليه ما أخذه من المنكر إلّا مع فرض طيب نفسه واقعاً بأن يكون للمدّعي ما صالح به لا أنّه رضي به تخلّصاً من دعواه الكاذبة.
#الصلح#الصلح_لقطع_النزاع#سقوط_حق_الدعوى_واليمين