مسألة 105 — كتاب الطهارة
يختصّ الحكم المتقدّم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد الجرح أو القرح أو الكسر، وأمّا في غيرها كالعصابة التي يعصّب بها العضو - لألم أو ورم ونحو ذلك - فلا يُجزئ المسح عليها بل يجب التيمّم إن لم يمكن غَسل المحلّ لضرر ونحوه. وإذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو - كما إذا كان تمام الوجه أو إحدى اليدين أو الرجلين مجبّراً - جرى عليها حكم الجبيرة غير المستوعبة، وأمّا مع استيعاب الجبيرة لتمام الأعضاء أو معظمها فالأحوط لزوماً الجمع بين الوضوء مع المسح على الجبيرة وبين التيمّم. وأمّا الجبيرة النجسة التي لا يصلح أن يمسح عليها فإن أمكن تطهيرها أو تبديلها ولو بوضع خرقة طاهرة عليها بنحو تعدّ جزءاً منها وجب ذلك، فيمسح عليها ويغسل أطرافها، وإن لم يمكن اكتفى بغسل أطرافها. هذا إذا لم تزد الجبيرة على الجرح بأزيد من المقدار المتعارف، وأمّا لو زادت عليه فإن أمكن رَفْعُها رَفَعَها وغسل المقدار الصحيح ثُمَّ وضع عليه الجبيرة الطاهرة، أو طهّرها ومسح عليها، وإن لم يمكن ذلك فإن كان من جهة إيجابه ضرراً على الجرح مسح على الجبيرة، وإن كان لأمر آخر كالإضرار بالمقدار الصحيح وجب عليه التيمّم إن لم تكن الجبيرة في مواضعه، وإلّا فالأحوط لزوماً الجمع بين الوضوء والتيمّم.
#الطهارة#الوضوء#الجبيرة#المسح_على_الجبيرة#التيمم#النجاسة