مسألة 1144 — كتاب الزكاة

إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً انعقد نذره فإن سها فأعطاها فقيراً آخر أجزأ ولا يجوز استردادها وإن كانت العين باقية، وإذا أعطاها غيره - متعمّداً - أجزأ أيضاً، ولكن كان آثماً بمخالفة نذره، ووجبت عليه الكفّارة. الثالث: العاملون عليها. وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام (عليه السلام) أو نائبه، أو إلى مستحقّها. الرابع: المؤلّفة قلوبهم. وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينيّة فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم، أو لا يدينون بالولاية فيعطون من الزكاة ليرغبوا فيها ويثبتوا عليها، أو الكفّار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو في الجهاد مع الكفّار أو يُؤْمَن بذلك من شرّهم وفتنتهم. ولا ولاية للمالك في صرف الزكاة على الصنفين الثالث والرابع، بل ذلك منوط برأي الإمام (عليه السلام) أو نائبه. الخامس: الرقاب. وهم العبيد فإنّهم يُعتقون من الزكاة على تفصيل مذكور في محلّه. السادس: الغارمون. وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم، بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية، والأحوط لزوماً اعتبار استحقاق الدائن لمطالبته، فلو كان عليه دين مؤجّل لم ‏يحلّ أجله لم ‏يجز أداؤه من الزكاة، وكذلك ما إذا قنع الدائن بأدائه تدريجاً وتمكّن المديون من ذلك من دون حرج، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثُمَّ يأخذه وفاءً عمّا عليه من الدين، ولو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها، ولو بدون اطّلاع الغارم، ولو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم ‏يجز إعطاؤه لنفقته كما سيأتي. السابع: سبيل الله تعالى. ويقصد به المصالح العامّة للمسلمين كتعبيد الطرق وبناء الجسور والمستشفيات والمدارس الدينيّة والمساجد وملاجئ الفقراء ونشر الكتب الإسلاميّة المفيدة وغير ذلك ممّا يحتاج إليه المسلمون، ولا يجوز دفع هذا السهم في غير ذلك من الطاعات ولو مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بدونه، فضلاً عمّا إذا كان متمكّناً منها ولكن لم ‏يكن مُقْدِماً عليها إلّا بالدفع إليه. هذا، وفي ثبوت ولاية المالك على صرف هذا السهم إشكال فلا يترك الاحتياط بالاستئذان من الحاكم الشرعيّ. الثامن: ابن السبيل. وهو المسافر الذي نفدت أو تلفت نفقته، بحيث لا يقدر على الرجوع إلى بلده وإن كان غنيّاً فيه، فيدفع له ما يكفيه لذلك، بشرط أن لا يكون سفره في معصية، وأن لا يجد ما يمكنه بيعه وصرف ثمنه في الوصول إلى بلده، وأن لا يتمكّن من الاستدانة بغير حرج، بل الأحوط لزوماً اعتبار أن لا يكون متمكّناً من بيع أو إيجار ماله الذي في بلده.
#الزكاة#مستحقو_الزكاة#العاملون_عليها#المؤلفة_قلوبهم#الغارمون#سبيل_الله#ابن_السبيل#النذر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ