مسألة 1233 — كتاب خمس
إذا اتّجر برأس ماله مراراً متعدّدة في السنة فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت وربح في آخر يجبر الخسران بالربح وإن كان الربح بعد الخسران، فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس، وإن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقلّ ممّا كان في السنة السابقة. وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال أو صرفه في نفقاته، كما هو الغالب في التجّار وأضرابهم فإنّهم يصرفون من الدخل قبل أن يظهر الربح، وربّما يظهر الربح في أواخر السنة فيجبر التلف بالربح أيضاً، بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة قبل حصول الربح - كما يتّفق كثيراً لأهل الزراعة فإنّهم ينفقون لمؤونتهم من أموالهم قبل حصول النتائج - جاز له أن يجبر ذلك من نتائج الزرع عند حصوله، وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها وإنّما عليه خمس الزائد لا غير . وكذلك حال أهل المواشي، فإنّه إذا خمّس موجوداته في آخر السنة وفي السنة الثانية باع بعضها لمؤونته أو مات بعضها أو سُرِقَ فإنّه يجبر جميع ذلك بالنِّتاج الحاصل له في السنة الثانية، ففي آخر السنة يُجبر النقص الوارد على الأمّهات بقيمة السِّخال المتولّدة فإنّه يضمّ السخال إلى أرباحه في تلك السنة من الصوف والسَّمْن واللبن وغير ذلك فيُجبر النقص ويخمّس ما زاد على الجبر، فإذا لم يحصل الجبر إلّا بقيمة جميع السخال - مع أرباحه الأُخرى - لم يكن عليه خمس في تلك السنة.
#الخمس#أرباح_المكاسب#جبر_الخسارة#الربح_والخسران#أهل_المواشي