مسألة 1247 — كتاب خمس

يجب على كلّ مكلّف في آخر السنة أن يخرج خمس ما زاد من أرباحه عن مؤونته ممّا ادّخره في بيته لذلك من الأرز والدقيق والحنطة والشعير والسُّكّر والشاي والنَّفْط والحَطَب والفَحْم والسَّمْن والحلوى وغير ذلك من أمتعة البيت ممّا أُعدّ للمؤونة فيخرج خمس ما زاد من ذلك، نعم إذا كان عليه دين استدانه لمؤونة السنة وكان مساوياً للزائد لم ‏يجب الخمس في الزائد، وكذا إذا كان الدين أكثر . وأمّا إذا كان أقلّ أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير، وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية فوفى الدين في أثنائها صارت معدودة من أرباح السنة الثانية، فلا يجب الخمس إلّا على ما يزيد منها على مؤونة تلك السنة، وكذا الحكم إذا اشترى أعياناً لغير المؤونة - كبستان أو سيّارة - وكان عليه دين للمؤونة يساويها لم ‏يجب إخراج خمسها فإذا وفى الدين في السنة الثانية كانت معدودة من أرباحها ووجب إخراج خمسها آخر السنة. وإذا اشترى بستاناً مثلاً بثمن في الذمّة مؤجّلاً فجاء رأس السنة لم ‏يجب إخراج خمس البستان، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كان البستان من أرباح السنة الثانية ووجب إخراج خمسه، وإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة ووجب إخراج خمس النصف، وإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعه من أرباح تلك السنة، وهكذا كلّما وفى جزءاً من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة. هذا إذا كان ذاك الشيء موجوداً، أمّا إذا تلف فلا خمس فيما يؤدّيه لوفاء الدين. وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلاً - فلم‏ يدفع خمسها العشرين ديناراً حتّى جاءت السنة الثانية فدفع من أرباحها عشرين ديناراً وجب عليه خمس العشرين ديناراً التي كانت هي الخمس مع بقائها لا مع تلفها، وإذا فرض أنّه اشترى داراً للسكنى فسكنها ثُمَّ وفى في السنة الثانية ثمنها لم ‏يجب عليه خمس الدار، وكذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم ‏يجب الخمس في الحصّة من الدار، ويجري هذا الحكم في كلّ ما اشترى من المؤن بالدين.
#الخمس#أرباح_المكاسب#المدخرات#الدين#الشراء_بالذمة#دار_السكنى
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ