مسألة 51 — مستحدثات المسائل

ذهب أبوحنيفة والشافعيّ إلى عدم ثبوت الخيار للمغبون، ومذهبنا ثبوته له، والظاهر أنّ محلّ الكلام في الثبوت وعدمه لا يشمل ما إذا كان بناء المغبون على عدم الاكتراث بالقيمة وشراء البضاعة أو بيعها بأيّ ثمن كان، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الخيار له حينئذٍ، وكذا لا يشمل ما إذا كان بناء المتعاملين على حصول النقل والانتقال بالقيمة السوقيّة لا أزيد، واعتمد المغبون على قول الغابن في عدم الزيادة، فإنّ الظاهر ثبوت الخيار له هنا عند الجميع من جهة الغرور، وكذا لا يشمل ما إذا كان الثابت بحسب الشرط الارتكازيّ في العرف الخاصّ حقّاً آخر غير حقّ الفسخ كحقّ المطالبة بما به التفاوت. وعلى أيّ حال، ففي كلّ مورد كان المذهب الإماميّ ثبوت خيار الغبن ومذهب العامّيّ عدم ثبوته، يجوز للإماميّ - أخذاً بقاعدة المقاصّة النوعيّة - أن يلزم العامّيّ بعدم ثبوت الخيار له، وذلك حيث يكون المذهب العامّيّ هو القانون النافذ على الجميع بحيث يلزم به الإماميّ أيضاً.
#المسائل_المستحدثة#المقاصة_النوعية#خيار_الغبن#المغبون
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ