مسألة 138 — كتاب الطهارة
إذا وقعت كمّيّة من الماء المغصوب في خزّان من الماء المباح فإن عُدّ المغصوب تالفاً عرفاً - كأنْ كان قليلاً جدّاً بحيث لا تلاحظ النسبة بينهما - جاز التصرّف فيه بالوضوء منه وغيره، وإلّا فلا يجوز إلّا بإذن المغصوب منه. ومنها: النيّة، وهي أن يقصد الفعل متعبّداً به بإضافته إلى الله تعالى إضافة تذلّليّة، ويكفي في ذلك أن يكون الباعث إلى القصد المذكور أمر الله تعالى، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحبّ له (سبحانه)، أو رجاء الثواب، أو الخوف من العقاب، ويعتبر فيها الإخلاص، فلو ضمّ إليها الرياء بطل، ولو ضمّ إليها غيره من الضمائم الراجحة - كالتنظيف من الوسخ - أو المباحة - كالتبريد - فإن قصد بها القربة أيضاً لم تقدح، وفي غير ذلك تقدح وإن كان الدّاعي الإلهيّ صالحاً للاستقلال على الأحوط لزوماً، ولا يقدح العجب المتأخّر وكذا المقارن، إلّا إذا كان منافياً لقصد القربة كما إذا وصل إلى حدّ الإدلال بأن يمنّ على الربّ تعالى بالعمل.
#الطهارة#الوضوء#شرائط_الوضوء#النية#الإخلاص#الرياء