مسألة 87 — كتاب النكاح

لو وكّلت المرأة رجلين في تزويجها فزوّجها كلّ منهما برجل، فإن سبق أحدهما صحّ ولغا الآخر، وإن تقارنا بطلا معاً، ولو لم يعلم الحال واحتمل السبق والاقتران حكم ببطلانهما أيضاً سواء أعلم تاريخ أحدهما وجهل تاريخ الآخر أم جهل التاريخان معاً، وأمّا لو علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق سواء أعلم تاريخ أحدهما أم جهل تاريخهما جميعاً فيعلم إجمالاً بصحّة أحد العقدين وكون المرأة زوجة لأحد الرجلين أجنبيّة عن الآخر، فليس لها أن تتزوّج بغيرهما ولا للغير أن يتزوّج بها لكونها ذات بعل قطعاً. وأمّا حالها بالنسبة إلى الشخصين وحالهما بالنسبة إليها فلا تجوز لها المعاشرة الزوجيّة مع أيّ منهما كما ليس لأيّهما مطالبتها بذلك مادام الاشتباه، وحينئذٍ فإن رضيت بالصبر على هذا الحال فهو وإلّا فحيث يكون إبقاؤها كذلك موجباً للإخلال بحقٍّ واجب للزوجة على الزوج فالأحوط لزوماً أن يطلّقاها أو يطلّقها أحدهما ويتزوّجها الآخر برضاها.
#النكاح#العقد_الفضولي#تعدد_الوكلاء#الاشتباه_في_السبق
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ