مسألة 89 — كتاب النكاح

إذا زوّجه أحد الوكيلين بامرأة فدخل بها وزوّجه الآخر ببنتها، فإن سبق عقد الأُمّ والدخول بها بطل عقد البنت، ولو سبق عقد البنت وإن لم يدخل بها بطل عقد الأُمّ، وإن لم يعلم السابق من اللاحق فقد علم إجمالاً بصحّة أحد العقدين وبطلان الآخر فلا تجوز له الاستمتاعات الزوجيّة من أيّتهما مادام الاشتباه كما لا يجوز لهما التمكين له. نعم يجوز له النظر إليهما بلا تلذّذ شهويّ، ولا يجب عليهما التستّر عنه كما تتستّران عن الأجنبيّ فإنّه بالنسبة إلى الأُمّ إمّا زوجها أو زوج بنتها وبالنسبة إلى البنت إمّا زوجها أو زوج أُمّها المدخول بها، وحينئذٍ فإن طلّقهما أو طلّق الزوجة الواقعيّة منهما أو رضيتا بالصبر على هذا الحال بلا حقّ المعاشرة الثابت للزوجة فلا إشكال، وإن لم يطلّق ولم ترضيا بالصبر أجبره الحاكم الشرعيّ على الطلاق. وإنّما فرضنا مورد الكلام ما إذا كان عقد البنت - على تقدير تأخّره عن عقد الأُمّ - واقعاً بعد الدخول بالأُمّ؛ لأنّ بطلان عقد البنت بعد العقد على أُمّها من دون دخول غير معلوم بل يحتمل العكس، وكذا الحال فيما لو تقارن العقدان فإنّ بطلانهما معاً غير ثابت بل يحتمل صحّة عقد البنت. والمسألة محلّ للاحتياط اللزوميّ في الصورتين، ويكفي في الاحتياط في الصورة الأُولى أن يطلّق الأُمّ ويجدّد العقد على البنت، وفي الصورة الثانية أن يجدّد العقد على البنت ولا حاجة إلى طلاق الأُمّ لبطلان عقدها على كلّ تقدير، وفي الصورتين إن لم يجدّد العقد على البنت احتاط بترك نكاح الأُمّ أبداً.
#النكاح#العقد_الفضولي#تزويج_الأم_والبنت#الاشتباه_في_السبق
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ