مسألة 301 — كتاب النكاح

ما تعارف في بعض البلاد من أنّه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها أو أُمّها أو أُختها من الزوج شيئاً - وهو المسمّى في لسان بعض بـ (شير بها) - ليس جزءاً من المهر بل هو شيء آخر يؤخذ زائداً على المهر، وحكمه أنّه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان الجعالة بازاء عمل مباح - كما إذا أعطى شيئاً للأخ لأن يتوسّط في البين ويرضي أُخته ويسعى في رفع بعض الموانع - فلا إشكال في جوازه وحلّيّته، بل في استحقاق القريب له وعدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه، وإن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه وإن كان لأجل جلب خاطره وإرضائه سواء أكان رضاه في نفسه مقصوداً له أم لتوقّف رضا البنت على رضاه جاز أخذه للقريب لكن يجوز للزوج استرجاعه مادام قائماً بعينه. وأمّا مع عدم رضا الزوج وكون إعطائه من جهة استخلاص البنت حيث إنّ القريب مانع من تمشية الأمر مع رضاها بالتزويج بما بذل لها من المهر فيحرم أخذه وأكله، ويجوز للزوج الرجوع فيه باقياً كان أو تالفاً.
#النكاح#المهر#شير_بها
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ