مسألة 522 — كتاب الطـلاق

المطلّقة ثلاثاً إذا نكحت زوجاً آخر وفارقها بموت أو طلاق حلّت للزوج الأوّل وجاز له العقد عليها بعد انقضاء العدّة من الزوج الثاني، فإذا طلّقها ثلاثاً أُخرى حرمت عليه أيضاً حتّى تنكح زوجاً آخر وإن كان ذاك الزوج الثاني المحلِّل في الثلاث الأُولى، فإذا فارقها حلّت للأوّل، فإذا عقد عليها وطلّقها ثلاثاً فالمشهور بين الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) أنّها تحلّ له أيضاً إذا نكحت زوجاً غيره. وهكذا تحرم عليه بعد كلّ طلاق ثالث وتحلّ له بنكاح الغير بعده وإن طلّقت مائة مرّة إلّا إذا طلّقت تسعاً بالطلاق العدّيّ، وذلك بأن يطلّقها ثّمَّ يراجعها قبل خروجها من العدّة فيواقعها ثُمَّ يطلّقها في طهر آخر ثُمَّ يراجعها ويواقعها ثُمَّ يطلّقها في طهر آخر، فتحرم عليه حتّى تنكح زوجاً آخر فإذا نكحت وخلت منه فتزوّجها الأوّل فطلّقها ثلاثاً على نهج الثلاث الأُولى ثُمَّ حلّت له بمحلّل ثُمَّ عقد عليها ثُمَّ طلّقها ثلاثاً كالأُوليين حرمت عليه مؤبّداً. فالنتيجة إنّ الطلاق التسع لا يوجب الحرمة الأبديّة على المشهور إلّا فيما إذا وقع الطلاق العدّيّ ثلاث مرات، ويعتبر فيه أمران: 1. تخلّل رجعتين فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا وقوع رجعة وعقد مستأنف في البين. 2. وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة. فالطلاق العدّيّ مركّب من ثلاث طلقات اثنتان منها رجعيّة وواحدة منها بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتّى كملت تسع طلقات حرمت عليه مؤبّداً. هذا، ولكن الأحوط لزوماً الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً وإن لم يكن الجميع طلاقاً عدّيّاً.
#الطلاق#طلاق_الثلاث#المحلل#الطلاق_العدي
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ