مسألة 342 — كتاب الطهارة
لا يسوغ التيمّم للمسافر بمجرّد عدم علمه بوجود الماء لديه، بل لا بُدَّ له من إحراز عدمه بالفحص عنه، فلو احتمل وجوده في أمتعته أو في القافلة أو عند بعض المارّة وجب عليه الفحص إلى أن يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه، نعم لا يبعد عدم وجوب الفحص فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل حدوثه، ولو كان في فلاة واحتمل وجود الماء فيما يقرب من مكانه أو في الطريق وجب الفحص عنه. والأحوط لزوماً أن يفحص في المساحة التي حوله ما يقارب (220) متراً في الأرض الحَزْنَة (الوَعْرَة)، وما يقارب (440) متراً في الأرض السهلة، من الجهات الأربع إن احتمل وجوده في كلّ جهةٍ منها، وإن اطمأنّ بعدمه في بعض معيَّن من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها، فإن لم يحتمل وجوده إلّا في جهةٍ معيّنة وجب عليه الطلب فيها خاصّة دون غيرها، والبيّنة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في جهة أو جهات معيّنة لم يجب الطلب فيها.
#الطهارة#التيمم#مسوغات_التيمم#الفحص_عن_الماء#المسافر