مسألة 353 — كتاب الطهارة
لا يعتبر العلم أو الاطمئنان بترتّب الضرر على استعمال الماء، بل يكفي الاحتمال المعتدّ به عند العقلاء - ولو بملاحظة الاهتمام بالمحتمل - المعبّر عنه بالخوف. الرابع: الحرج والمشقّة إلى حدّ يصعب تحمّله عليه، سواء أكان في تحصيل الماء مثلما إذا توقّف على الاستيهاب الموجب لذلّه وهوانه، أو على شرائه بثمن يضرّ بماله، وإلّا وجب الشراء ولو كان بأضعاف قيمته، أم كان في نفس استعماله لشدّة برودته أو لتغيّره بما يتنفّر طبعه منه، أم كان فيما يلازم استعماله في الوضوء أو الغسل كما لو كان لديه ماء قليل لا يكفي للجمع بين استعماله في الوضوء أو الغسل وبين أن يبلّل رأسه به مع فرض حاجته إليه لشدّة حرارة الجوّ - مثلاً - بحيث يقع لولاه في المشقّة والحرج. الخامس: خوف العطش على نفسه أو على غيره ممّن يرتبط به ويكون من شأنه التحفّظ عليه والاهتمام بشأنه، وإن كان من غير النفوس المحترمة إنساناً كان أو حيواناً، وإذا خاف العطش على غيره ممّن لا يهمّه أمره ولكن يجب عليه حفظه شرعاً أو يلزم من عدم التحفّظ عليه ضرر أو حرج بالنسبة إليه اندرج ذلك في غيره من المسوّغات. السادس: أن يكون مكلّفاً بواجب أهمّ أو مساوٍ يستدعي صرف الماء فيه، مثل إزالة الخبث عن المسجد، فإنّه يجب عليه التيمّم وصرف الماء في تطهيره، وكذا إذا كان بدنه أو لباسه متنجّساً ولم يكفِ الماء الموجود عنده للطهارة الحدثيّة والخبثيّة معاً، فإنّه يتعيّن صرفه في إزالة الخبث، وإن كان الأولى فيه أن يصرف الماء في إزالة الخبث أوّلاً ثُمَّ يتيمّم بعد ذلك. السابع: ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء أو الغسل وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت، فيجوز التيمّم في جميع الموارد المذكورة.
#الطهارة#التيمم#مسوغات_التيمم#خوف_الضرر#الحرج#خوف_العطش#ضيق_الوقت#التزاحم