رواية 5816 — كتاب الفرائض والمواريث

وروى سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : « سألت جعفر بن محمد ( عليهما‌السلام ) عن طائفتين من المؤمنين إحديهما باغية والأخرى عادلة اقتتلوا فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو وارثه هل يرثه؟ قال : نعم لأنه قتله بحق » . قال الفضل بن شاذان النيسابوري : لو أن رجلا ضرب ابنه ضربا غير مسرف في ذلك يريد به تأديبه فمات الابن من ذلك الضرب ورثه الأب ولم تلزمه الكفارة لان للأب أن يفعل ذلك وهو مأمور بتأديب ولده ، لأنه في ذلك بمنزلة الامام يقيم حدا على رجل فيموت الرجل من ذلك الضرب فلا دية على الامام ولا كفارة ، ولا يسمى الامام قاتلا إذا أقام حد الله عزوجل على رجل فمات من ذلك ، وإن ضرب الابن ضربا مسرفا فمات لم يرثه الأب وكانت عليه الكفارة ، وكل من كان له الميراث لا كفارة عليه ، وكل من لم يكن له الميراث فعليه الكفارة. فإن كان بالابن جرح فبطه الأب فمات الابن من ذلك ، فإن هذا ليس بقاتل وهو يرثه ولا كفارة عليه ولادية ، لان هذا بمنزلة الأدب والاستصلاح والحاجة من الولد إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات. ولو أن رجلا كان راكبا على دابه فوطئت أباه أو أخاه فمات من ذلك لم يرثه وكانت الدية على العاقلة والكفارة عليه ، ولو كان يسوق الدابة أو يقودها فوطئت أباه أو أخاه فمات ورثه وكانت الدية على العاقلة للورثة ولم تلزمه كفارة . ولو أن رجلا حفر بئرا في غير حقه أو أخرج كنيفا أو ظلة فأصاب شئ منها وارثا فقتله لم تلزمه الكفارة وكانت الدية على العاقلة وورثه لان هذا ليس بقاتل ، الا ترى أنه إن فعل ذلك في حقه لم يكن بقاتل ولأوجب في ذلك دية ولا كفارة فإخراجه ذلك الشئ في غير حقه ليس هو قتلا لان ذلك بعينه يكون في حقه فلا يكون قتلا ، وإنما ألزم العاقلة الدية في ذلك احتياطا في الدماء ولئلا يبطل دم امرئ مسلم ، ولئلا يتعدى الناس حقوقهم إلى ما لاحق لهم فيه ، وكذلك الصبي إذا لم يدرك والمجنون لو قتلا لورثا وكانت الدية على عاقلتهما ، والقاتل يحجب وإن لم يرث ، الا ترى أن الاخوة يحجبون الام ولا يرثون.
#المسألة_الشرعية_في_قتل_البغاة_وملحق_الفضل_بن_شاذان_الموسع_في_ضوابط_حرمان_القاتل_من_الإرث#ميراث_القاتل_ومن_يرث_من_الدية_ومن_لا_يرث
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ