رواية 610 — أبواب الصلاة وحدودها

وروي عن زيد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام أنه قال : سألت أبي سيد العابدين عليه‌السلام فقلت له : يا أبة أخبرني عن جدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزوجل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران عليه‌السلام : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال : يا بني إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يقترح على ربه عزوجل فلا يراجعه في شئ يأمره به ، فلما سأله موسى عليه‌السلام ذلك وصار شفيعا لامته إليه لم يجز له أن يرد شفاعة أخيه موسى عليه‌السلام فرجع إلى ربه عزوجل فسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات ، قال : فقلت له : يا أبة فلم لم يرجع إلى ربه عزوجل ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى عليه‌السلام أن يرجع إلى ربه عزوجل و يسأله التخفيف؟ فقال : يا بني أراد عليه‌السلام أن يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلاة لقول الله عزوجل : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » ألا ترى أنه عليه‌السلام لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل عليه‌السلام فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : [ لك ] إنها خمس بخمسين « ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد » قال : فقلت له : يا أبة أليس الله جل ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال : بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، قلت : فما معنى قول موسى عليه‌السلام لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ارجع إلى ربك؟ فقال : معناه معنى قول إبراهيم عليه‌السلام « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » ومعنى قول موسى عليه‌السلام « وعجلت إليك رب لترضى » ومعنى قوله عزوجل : « ففروا إلى الله » يعني حجوا إلى بيت الله ، يا بني إن الكعبة بيت الله فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه ، والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله عزوجل فإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته ، فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ألا تسمع الله عزوجل يقول : « تعرج الملائكة والروح وقال الفاضل التفرشي : ربط الآية بالسابق اما باعتبار أنه لا يخلف الميعاد فيعطى بالخمس ثواب الخمسين البتة ، واما باعتبار أن مراده بفرض خمسين فرض ما ثوابه ثواب خمسين فلم يتبدل القول. إليه » ، ويقول [ الله ] عزوجل في قصة عيسى بن مريم عليهما‌السلام : « بل رفعه الله إليه » ويقول الله عزوجل : « إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ». وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب المعارج . والصلاة في اليوم والليلة إحدى وخمسون ركعة ، منها الفريضة سبع عشرة ركعة الظهر أربع ركعات وهي أول صلاة فرضها الله عزوجل ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان ، فهذه سبع عشرة ركعة فريضة وما سوى ذلك سنة ونافلة ، ولا تتم الفرائض إلا بها ، أما نافلة الظهرين فست عشرة ركعة ، ونافلة المغرب أربع ركعات بعدها بتسليمتين ، وأما الركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس فإنهما تعدان بركعة ، فإن أصاب الرجل حدث قبل أن يدرك آخر الليل ويصلي الوتر يكون قد بات على الوتر ، وإذا أدرك آخر الليل صلى الوتر بعد صلاة الليل.
#حكمة_عدم_طلب_النبي_التخفيف#أجر_الخمسين_بأداء_الخمس#تنزيه_الله_عن_المكان#فرض_الصلاة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ