رواية 1 — كتاب الشهادات
علي بن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال: كان البلاط حيث يصلى على الجنائز سوقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يسمى البطحاء يباع فيها الحليب والسمن والأقط وإن أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم دخل ليأتيه بالثمن فقام ناس من المنافقين فقالوا: بكم بعت فرسك؟ قال: بكذا وبكذا قالوا: بئس ما بعت، فرسك خير من ذلك وإن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج إليه بالثمن وافيا طيبا فقال الاعرابي: ما بعتك والله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سبحان الله بلى والله لقد بعتني، و ارتفعت الأصوات فقال الناس: رسول الله يقاول الاعرابي فاجتمع ناس كثير فقال أبو عبد الله عليه السلام: ومع النبي صلى الله عليه وآله أصحابه إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصاري ففرج الناس بيده حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: أشهد يا رسول الله لقد اشتريته منه فقال الاعرابي، أتشهد ولم تحضرنا؟ وقال له النبي صلى الله عليه وآله : أشهدتنا؟ فقال له: لا يا رسول الله ولكني علمت أنك قد اشتريت أفأصدقك بما جئت به من عند الله ولا أصدقك على هذا الاعرابي الخبيث قال: فعجب له رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين.
#الشهادات#نوادر#البطحاء#سوق_المدينة