رواية 3 — كتاب الطلاق
وعنه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير أو غيره عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن طلاق السنة فقال : طلاق السنة إذا اراد الرجل ان يطلق امراته ثم يدعها ان كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ، ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء ، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شات لم تفعل ، فان تزوجها بمهر جديد كانت عنده على اثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة ، فان هو طلقها واحدة اخرى على طهر بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تمضي اقراؤها من قبل ان يراجعها فقد بانت منه بالثنتين وملكت امرها وحلت للازواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شاءت لم تفعل ، فان هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية وقد مضت ثنتان ، فان اراد ان يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت وطهرت اشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، واما طلاق العدة فان يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر ، فإذ حاضت وطهرت اشهد شاهدين على تطليقة اخرى ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت اشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وعليها ان تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة ، فان طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل ان يراجعها لم يكن طلاق الثانية طلاقا لانه طلق طالقا ، لانه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها ، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة ، فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده ، فان طلقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا ، لانه طلقها التطليقة الثانية في طهر الاولى ولا ينقضى الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة ، وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة الا بمراجعة ومواقعة بعد المراجعة ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود. الذي تضمن هذا الحديث من انه إذا طلقها ثلاث تطليقات لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هو المعتمد عندي والمعمول عليه لانه موافق لظاهر كتاب الله عزوجل قال الله تعالى : ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) إلى قوله : (فان طلقها) يعنى الثالثة (فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره) ولم يفصل بين طلاق السنة والعدة فينبغي ان تكون الآية على عمومها ويكون الخبر ايضا مؤيدا لها وموكدا ويدل عليه ايضا ما رواه :
#تفصيل_طلاق_السنة_وطلاق_العدة_وشروط_كل_منهما_وحد_البينونة_الثالثة#باب_احكام_الطلاق