رواية 26 — كتاب الطلاق
واما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن زرارة بن اعين قال : سمعت ابا جعفر عليهالسلام يقول : الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المراة والرجل ، ان يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وارادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء ، فإذ رأت الدم في اول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء لان الاقراء هي الاطهار فقد بانت منه وهي املك بنفسها ، فان شاءت تزوجت وحلت له بلا زوج ، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج ، وان راجعها قبل ان تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له الا بزوج. فهده الرواية ءآكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات لانها لا تحتمل شيئا مما قلناه ، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال ، الا ان طريقها عبد الله بن بكير وقد قدمنا من الاخبار ما تضمن انه قال حين سئل عن هذه المسالة : هذا مما رزق الله من الرأى ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك وانه هل عندك في ذلك شئ؟ كان يقول نعم رواية زرارة ولا يقول نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل : ان رواية رفاعة تتضمن انه إذا كان بينهما زوج فقال : هو عند ذلك : هذا مما رزق الله تعالى من الرأي ، فعدل عن قوله ان هذا في رواية رفاعة إلى ان قال : الزوج وغير الزوج سواء عندي ، فلما الح عليه السائل قال : هذا مما رزق الله من الرأي ، ومن هذه صورته فيجوز ان يكون اسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان افتى به وانه لما أن رأي ان اصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه اسنده إلى من رواه عن ابي جعفر عليهالسلام ، وليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز هذا عليه ، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك اعظم من اسناد فتيا الغلط فيمن يعتقد صحته لشبهة إلى بعض اصحاب الائمة عليهمالسلام ، وإذا كان الامر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية ايضا ما قدمناه. فان قيل : الا زعمتم ان الاخبار التي رويتموها فيمن لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تدل على خلاف ما ذكرتموه من ان من طلق امرأته ثلاث تطليقات طلاق السنة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، لانها تتضمن ذكر تفصيل طلاق العدة وليس تتضمن ذكر طلاق السنة على وجه؟. قيل له : ليس في تلك الاحاديث ما ينافي ما قدمناه لان الذي فيها ذكر حكم طلاق العدة ، وان من طلق امراته ثلاث تطليقات طلاق العدة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وليس فيها صريح بان من طلق امراته ثلاث تطليقات للسنة ما حكمه الا من جهة دليل الخطاب ، ويجوز ترك دليل الخطاب لدليل وهو ما قدمناه من الاخبار. فاما ما ذكره رحمهالله من قوله : (انه يقول إذا اراد الطلاق فلانة طالق أو هي طالق ويشير إليها) روى ذلك :
#تفصيل_طلاق_السنة_وطلاق_العدة_وشروط_كل_منهما_وحد_البينونة_الثالثة#باب_احكام_الطلاق