رواية 55 — كتاب الوقوف والصدقات

الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : بعث الي بهذه الوصية أبو ابراهيم عليه‌السلام (هذا ما أوصى به وقضى في ماله علي عبد الله ابتغاء وجه الله ليولجنى به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، ان ما كان من مال ينبع من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها غير ابي رباح وابي نيزر وجبير عتقاء ليس لاحد عليهم سبيل فهم موال يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق اهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله مال بني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بدعة واهلها صدقة غير ان رقيقها لهم مثل ما كتبت لاصحابهم ، وما كان لي باذينة واهلها صدقة والفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل الله ، وان الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا انا أو ميتا ينفق في كل نفقة أبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بنى هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد وانه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد الله في حل محلل لاحرج عليه فيه ، فان اراد ان يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل ان شاء لاحرج عليه فيه ، وان شاء جعله شراء الملك ، وان ولد علي ومواليهم واموالهم إلى الحسن ابن علي ، وان كان دار الحسن غير دار الصدقة فبداله ان يبيعها فليبعها ان شاء لاحرج عليه فيه ، وان باع فانه يقسمها ثلاثة اثلاث ، فيجعل ثلثا في سبيل الله ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل الثلث في آل ابى طالب ، وانه يضعهم حيث يريد الله ، وان حدث بحسن بن علي حدث وحسين حي فانه إلى حسين ابن علي ، وان حسينا يفعل فيه مثل الذي امرت به حسنا ، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن وان الذي لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي جعلت لبني علي ، واني انما جعلت الذى جعلت لا بني فاطمة من ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وتعظيمها وتشريفها و رضاها بهما ، وان حدث بحسن وحسين حدث فان الآخر منهما ينظر في بني علي ، فان وجد فيهم من يرضى بهديه واسلامه وامانته فانه يجعله إليه ان شاء ، وان لم ير فيهم بعض الذي يريد فانه في بني ابني فاطمة فان وجد فيهم من يرضى بهديه واسلامه وامانته فانه يجعله إليه ان شاء ، وان لم ير فيهم بعض الذي يريد فانه يجعله إلى رجل من آل ابي طالب يرضى به ، فان وجد آل ابى طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فانه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم ، وانه شرط على الذي يجعله إليه ان يترك المال على اصوله وينفق الثمرة حيث امره به من سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث ، وان مال محمد بن علي ناحية وهو إلى ابني فاطمة ، وان رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التى كتبت عتقاء ، هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في امواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه الله والدار الاخرة والله المستعان على كل حال ، ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الاخر أن يغير شيئا مما اوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمرى من قريب ولا بعيد ، أما بعد فان ولائدي اللاتى اطوف عليهن السبع عشرة منهن امهات أولاد احياء معهن اولادهن ، ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد له ، فقضائي فيهن ان حدث بى حدث ان من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله ليس لاحد عليهن سبيل ، ومن كان منهن لها ولد وهي حبلى فتمسك على ، ولدها وهي من حظه ، فان مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لاحد عليها سبيل ، هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن ، شهد أبو شمر بن ابرهة ، وصعصعة بن صوحان ، وسعيد بن قيس ، وهياج بن ابى الهياج ، وكتب علي بن ابى طالب بيده لعشر خلون من جمادى الاولى سنة سبع وثلاثين.
#نص_وصية_الامام_موسى_الكاظم_بوقف_امواله_واحكام_جواريه#باب_الوقوف_والصدقات
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ