مسألة 564 — الزكاة
لا يضرّ بصدق عنوان الفقير التمكّن من تأمين مؤونته بالتكسّب بمهنة أو صنعة لا تناسب شأنه، كما لا يضرّ به كونه مالكاً رأس مال لا يكفي ربحه بمؤونته وإن كانت عينه تكفي لذلك، وكذلك لا يضرّ به تملّكه داراً لسكناه وأثاثاً لمنزله وسائر ما يحتاج إليه من وسائل الحياة اللائقة بشأنه. نعم، إذا كان له من ذلك أكثر من مقدار حاجته وكانت تفي بمؤونته لم يعدّ فقيراً، بل لو كان يملك داراً فخمة - مثلاً - تندفع حاجته بأقلّ منها قيمة وكان التفاوت بينهما يكفيه لمؤونته لم يعدّ فقيراً إذا بلغت الزيادة حدّ الإسراف - بأن خرج عمّا يناسب حاله كثيراً - وإلّا لم يمنع من ذلك. ومن كان قادراً على تعلّم صنعة أو حرفة يفي مدخولها بمؤونته لا يجوز له على الأحوط ترك التعلّم والأخذ من الزكاة. نعم، يجوز له الأخذ منها في فترة التعلّم، بل يجوز له الأخذ ما لم يتعلّم وإن كان مقصّراً في تركه. وكذلك من كان قادراً على التكسّب وتركه تكاسلاً وطلباً للراحة حتّى فات عنه زمان الاكتساب بحيث صار محتاجاً فعلاً إلى مؤونة يوم أو أيّام، فإنّه يجوز له أن يأخذ من الزكاة وإن كان ذلك العجز قد حصل بسوء اختياره. الثالث: العاملون عليها من قِبل النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أو الإمام (عليه السلام) أو الحاكم الشرعي أو نائبه. الرابع: المؤلّفة قلوبهم، وهم: طائفة من الكفّار يميلون إلى الإسلام أو يعينون المسلمين بإعطائهم الزكاة، أو يُؤمَن بذلك من شرّهم وفتنتهم، وطائفة من المسلمين شكاك في بعض ما جاء به النبيّ (صلّى الله عليه وآله) فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم، أو قوم من المسلمين لا يدينون بالولاية فيعطون من الزكاة ليرغبوا فيها ويثبتوا عليها. ولا ولاية للمالك في صرف الزكاة على المذكورين في المورد الثالث والرابع، بل ذلك منوط برأي الإمام (عليه السلام) أو نائبه. الخامس: العبيد، فإنّهم يعتقون من الزكاة على تفصيل مذكور في محلّه. السادس: الغارمون، فمن كان عليه دين وعجز عن أدائه جاز أداء دينه من الزكاة، وإن كان متمكّناً من إعاشة نفسه وعائلته سنة كاملة بالفعل أو بالقوّة.
#موارد_صرف_الزكاة#ما_لا_يضر_بصدق_الفقر_والمؤلفة_قلوبهم_والغارمين