مسألة 595 — الخمس
الحيوان المستخرج من البحر - كالسمك - لا يدخل تحت عنوان الغوص، وكذلك إذا استخرج سمكة ووجد في بطنها لؤلؤاً أو مرجاناً، وكذلك ما يستخرج من البحر من الأموال غير المتكوّنة فيه، كما إذا غرقت سفينة وتركها أربابها وأباحوا ما فيها لمستخرجه فاستخرج شخص لنفسه شيئاً منها، فإنّ كلّ ذلك يدخل في الأرباح. الخامس: الحلال المخلوط بالحرام في بعض صوره، وتفصيلها أنّه: 1- إذا علم مقدار الحرام ولم تتيسّر له معرفة مالكه - ولو إجمالاً في ضمن أشخاص معدودين - يجب التصدّق بذلك المقدار عن مالكه قلّ أو كثر، والأحوط وجوباً الاستجازة في ذلك من الحاكم الشرعي. 2- إذا لم تتيسّر له معرفة مقدار الحرام وعلم مالكه، فإن أمكن التراضي معه بصلح أو نحوه فهو، وإلّا اكتفى بردّ المقدار المعلوم إليه إذا لم يكن الخلط بتقصير منه، وإلّا لزم ردّ المقدار الزائد إليه أيضاً على الأحوط لزوماً، هذا إذا لم يتخاصما، وإلّا تحاكما إلى الحاكم الشرعي. 3- إذا لم تتيسّر له معرفة مقدار الحرام ولا مالكه وعلم أنّه لا يبلغ خمس المال وجب التصدّق عن المالك بالمقدار الذي يعلم أنّه حرام إذا لم يكن الخلط بتقصير منه، وإلّا فالأحوط وجوباً التصدّق بالمقدار المحتمل أيضاً ولو بتسليم المال كلّه إلى الفقير قاصداً به التصدّق بالمقدار المجهول مالكه، ثُمَّ يتصالح هو والفقير في تعيين حصّة كلٍّ منهما، والأحوط لزوماً أن يكون التصدّق بإذن من الحاكم الشرعي. 4- إذا لم تتيسّر له معرفة مقدار الحرام ولا مالكه وعلم أنّه يزيد على الخمس فحكمها حكم الصورة السابقة، ولا يجزئ إخراج الخمس من المال. 5- إذا لم تتيسّر له معرفة مقدار الحرام ولا مالكه واحتمل زيادته على الخمس ونقيصته عنه يجزئ إخراج الخمس وتحلّ له بقيّة المال، والأحوط وجوباً إعطاؤه بقصد الأعمّ من الخمس والصدقة عن المالك إلى من يكون مصرفاً للخمس ومجهول المالك معاً. السادس: الأرض التي تملّكها الكافر من مسلم ببيع أو هبة ونحو ذلك على المشهور بين الفقهاء (رضوان الله عليهم)، ولكنّ ثبوت الخمس فيها بمعناه المعروف لا يخلو عن إشكال. السابع: أرباح المكاسب، وهي: كلّ ما يستفيده الإنسان بتجارة أو صناعة أو حيازة أو أيّ كسب آخر، ويدخل في ذلك ما يملكه بهديّة أو وصيّة، ومثلهما على الأحوط لزوماً ما يأخذه من الصدقات الواجبة والمستحبّة من الكفّارات ومجهول المالك وردّ المظالم وغيرها عدا الخمس والزكاة. ولا يجب الخمس في المهر وعوض الخلع وديات الأعضاء، ولا في ما يملك بالإرث – وفي حكمه دية النفس - عدا ما يجوز أخذه للمؤمن بعنوان ثانوي كالتعصيب، والأحوط وجوباً إخراج خمس الميراث الذي لا يحتسب من غير الأب والابن.
#الخمس#الغوص_رابع_أنواع_الخمس_ونصابه_ديناراً