مسألة 612 — الخمس
ما يتلف أثناء السنة من الأموال على أقسام: 1- أن لا يكون التالف من مال تجارته ولا من مؤنه، فلا يجوز في هذا القسم تداركه من أرباح سنة التلف، أي لا تستثنى منها قيمة التالف قبل إخراج خمسها. 2- أن يكون التالف من مؤنه كالدار التي يسكنها واللباس الذي يحتاج إليه وغير ذلك، وفي هذا القسم أيضاً لا يتدارك التالف من أرباح سنة التلف. نعم، يجوز له تعويضه منها إذا احتاج إليه فيما بقي من السنة، ويكون ذلك من الصرف في المؤونة المستثناة من الخمس. 3- أن يكون التالف من أموال تجارته ويتحقّق له ربح فيها أيضاً، وفي هذا القسم يجوز تدارك التالف من أرباح سنته، أي لا يثبت الخمس إلّا في الزائد منها على قيمة التالف. ولا فرق في ذلك بين أن تنحصر تجارته في نوع واحد أم تتعدّد، كما إذا كان يتّجر بأنواع من الأمتعة فإنّه يجوز تدارك التالف من أيّ نوع بربح النوع الآخر. وفي حكم التالف في جواز التدارك في كلا الفرضين ما إذا خسر في تجارته أحياناً، مثلاً: إذا كان يتّجر ببيع السكّر فاتّفق أن تلف قسم منه في أثناء السنة - بغرق أو غيره - أو أنّه خسر في بيعه فإنّه يجوز له تدارك التالف أو الخسران من أرباحه في معاملة السكّر أو غيرها في تلك السنة، سواء أكان الربح سابقاً على الخسارة أو لاحقاً لها، ويجب الخمس في الزائد على مؤونة سنته بعد التدارك. نعم، إذا كانت لديه تجارات متعدّدة مستقلّة بعضها عن بعض بأن تمايزت فيما يرتبط بشؤون التجارة من رأس المال والحسابات والأرباح والخسائر ونحوها كان حكم ما يقع في بعضها من التلف أو الخسران حكم القسم الرابع الآتي. 4- أن يكون التالف وما بحكمه من مال التجارة وكان له ربح في غير التجارة من زراعة أو غيرها، فلا يجوز على الأحوط في هذا القسم تدارك خسران التجارة بربح الزراعة، وكذلك العكس.
#الخمس#تفصيل_تدارك_التالف_والخسران_من_أرباح_السنة