مسألة 815 — أحكام المعاملات
يعتبر في المزارعة أمور: 1- الإيجاب من المالك والقبول من الزارع بكلّ ما يدلّ عليهما من لفظٍ، كأن يقول المالك للزارع: (سلّمتُ إليك الأرض لتزرعها) فيقول الزارع: (قبلت)، أو فعلٍ دالٍّ على تسليم الأرض للزارع وقبوله لها. 2- أن يكونا بالغين عاقلين مختارين غير محجورين. نعم، يجوز أن يكون الزارع محجوراً عليه لفَلَسٍ إذا لم تقتضِ المزارعة تصرّفه في أمواله التي حُجر عليها. 3- أن يُجعل لكلّ واحد منهما نصيب من الحاصل وأن يكون مُحدّداً بالكسور كالنصف والثلث، فلو لم يُجعل لأحدهما نصيب أصلاً، أو عُيّن له مقدار معيّن كطنٍّ مثلاً، أو جعل نصيبه ما يُحصد في الأيّام العشرة الأولى من الحصاد والبقيّة للآخر لم تصحّ المزارعة. ولا يعتبر في الكسر أن يُجعل مشاعاً في جميع حاصل الأرض، فلا بأس أن يُشترط اختصاص أحدهما بنوع - كالذي يُحصد أوّلاً - والآخر بنوع آخر، فلو قال المالك: (ازرع ولك النصف الأوّل من الحاصل) أو (...النصف الحاصل من القطعة الكذائيّة) صحّت المزارعة. 4- تعيين المدّة بمقدار يدرك الزرع فيه عادة، ولو عيّنا أوّل المدّة وجعلا آخرها إدراك الحاصل كفى. 5- أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح. 6- تعيين المزروع من حيث نوعه وأنّه حنطة أو شعير أو رزّ أو غيرها، وكذا تعيين صنفه إذا كان للنوع صنفان فأكثر تختلف فيها الأغراض. ويكفي في التعيين الانصراف المغني عن التصريح لتعارف أو غيره، ولو صرّحا بالتعميم صحّ ويكون للزارع حقّ اختيار أيّ نوع أو صنف شاء. 7- تعيين الأرض فيما إذا كانت للمالك قطعات مختلفة في مستلزمات الزراعة وسائر شؤونها، وأمّا مع التساوي فلا يلزم التعيين. 8- تعيين ما عليهما من المصارف إذا لم يتعيّن مصرف كلّ منهما بالتعارف خارجاً.
#أحكام_المزارعة#شروط_المزارعة_الثمانية