مسألة 824 — أحكام المعاملات

المضاربة هي: عقد واقع بين شخصين على أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالاً ليتّجر به ويكون الربح بينهما. ويعتبر فيها أمور: الأوّل: الإيجاب والقبول، ويكفي فيهما كلّ ما يدلّ عليهما من لفظ أو فعل. الثاني: البلوغ والعقل والرشد والاختيار في كلٍّ من المالك والعامل. وأمّا عدم الحجر من فلس فهو إنّما يعتبر في المالك دون العامل إذا لم تقتضِ المضاربة تصرّفه في أمواله التي حجر عليها. الثالث: تعيين حصّة كلّ منهما بالكسور من نصف أو ثلث أو نحو ذلك، إلّا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق. ولا يجوز تعيين حصّة أيٍّ منهما بغير ذلك، كأن تُعيّن حصّة المالك بمائة دينار في كلّ شهر. نعم، يجوز بعد ظهور الربح أن يصالح أحدهما الآخر عن حصّته منه بمبلغ محدّد. الرابع: أن يكون الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصحّ المضاربة، إلّا إذا اشترط عليه عمل متعلّق بالتجارة. الخامس: أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل، فإذا كان عاجزاً عنه لم تصحّ. هذا إذا أخذت المباشرة قيداً، وأمّا إذا كانت شرطاً لم تبطل المضاربة ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلّف الشرط. وأمّا إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزاً من التجارة حتّى بالتسبيب بطلت المضاربة. ولا فرق في البطلان بين تحقّق العجز من الأوّل وطروّه بعد حين، فتنفسخ المضاربة من حين طروّ العجز.
#أحكام_المضاربة#تعريف_المضاربة_وشروطها
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ