مسألة 264 — كتاب التجارة
يُشترط في السلف أُمور : الأوّل: أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها، ولا يلزم التدقيق والاستقصاء بل يكفي التعيين بنحو يكون المبيع مضبوطاً عرفاً، فيصحّ السلف في الحيوان والخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبَيْض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجّارة والنسّاجة والخياطة وغيرها من الأعمال وغير ذلك، ولا يصحّ فيما لا يمكن ضبط أوصافه كغالب أنواع الجواهر واللّآلي والبساتين وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة فيها إلّا بالمشاهدة. الثاني: قبض الثمن قبل التفرّق ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي، ولو كان الثمن دَيْناً في ذمّة البائع صحّ إذا كان الدين حالّاً أو حلّ قبل افتراقهما، وإلّا لم يصحّ. الثالث: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقداره، والمتاع الذي يباع بالمشاهدة يجوز بيعه سلفاً، ولكن يلزم أن يكون التفاوت بين أفراده غير معتنى به عند العقلاء كبعض أقسام الجوز والبيض. الرابع: تعيين أجل مضبوط للمسلَّم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين أو نحوها، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدِّياس أو الحضيرة بطل البيع، ويجوز فيه أن يكون قليلاً كيوم ونحوه وأن يكون كثيراً كعشرين سنة. الخامس: تعيين مكان تسليم المسلَّم فيه مضبوطاً فىما ىختلف باختلافه الأغراض على الأحوط لزوماً إذا لم يكن له تعيّن عندهما ولو لانصراف ونحوه كما سيأتي. السادس: إمكان دفع ما تعهّد البائع دفعه وقت الحلول وفي البلد الذي شرط التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك، سواء أكان عامّ الوجود أم نادره، فلو لم يمكن ذلك ولو تسبيباً لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل. السابع: أن لا يلزم منه الربا، فإذا كان المبيع سلفاً من المكيل أو الموزون لم يجز أن يجعل ثمنه من جنسه بل ولا من غير جنسه من المكيل والموزون على الأحوط لزوماً، وإذا كان من المعدود لم يجز على الأحوط لزوماً جعل ثمنه من جنسه بزيادة عىنىّة فىه أي في المبىع.
#بيع_السلف#شروط_صحة_السلف