مسألة 378 — كتاب الإجارة
إذا استأجره على عمل بشرط، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة أو وقع العقد مبنيّاً عليه، فلم يتحقّق الشرط - كما إذا استأجره ليوصله إلى مكان معيّن وشرط عليه أن يوصله في وقت محدّد فأوصله ولكن في غير ذلك الوقت، أو استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن فخاط الثوب ولم يقرأ السورة - كان له فسخ الإجارة، وعليه حينئذٍ أجرة المثل وله إمضاؤها ودفع الأجرة المسمّاة. والفرق بين القيد والشرط أنّ متعلّق الإجارة في موارد التقييد حصّة خاصّة مغايرة لسائر الحصص، وأمّا في موارد الاشتراط فمتعلّق الإجارة هو طبيعيّ العمل، ولكن العقد معلّق على التزام الطرف بتحقّق أمر كالإيصال في الوقت المحدّد أو القراءة في المثالين، ولازم ذلك أن يكون التزامه بالعقد مشروطاً بنفس تحقّق الملتزم به، ومعنى ذلك جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم تحقّقه.
#الإجارة#العمل_المشروط#الفرق_بين_القيد_والشرط