مسألة 406 — كتاب الإجارة

إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها اختياراً حتّى انقضت مدّة الإجارة - كما إذا استأجر سيّارة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم يركبها ولم يحمل متاعه عليها أو استأجر داراً وقبضها ولم يسكنها حتّى مضت المدّة - استقرّت عليه الأجرة، وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتّى انقضت مدّة الإجارة. وكذا الحكم في الإجارة على الأعمال، فإنّه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع المستأجر من استيفائه اختياراً - كما إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوبه في وقت معيّن فهيّأ الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتّى مضى الوقت - فإنّه يستحقّ الأجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، كما لا فرق في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصيّة مثل أن يؤجره السيّارة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتّى يمضي الوقت. وأن تكون كلّيّة كما إذا آجره سيّارة كلّيّة فسلّم فرداً منها إليه أو بذله له فلم يستوف منافعه حتّى انقضت المدّة، فإنّه يستحقّ تمام الأجرة على المستأجر، كما لا فرق فيما ذكرناه في جميع الأقسام بين تعيين الوقت وعدمه، فإنّه مع عدم تعيين الوقت أيضاً إذا مضى زمان يمكن فيه استيفاء المنفعة تستقرّ الأجرة على المستأجر وإن لم يستوفها، نعم إذا كانت الإجارة واقعة على العين ولم يكن التسليم بعنوان الوفاء، بل بعنوان الأمانة لكي يستوفي المنفعة حينما يشاء فحينئذٍ لا يحكم باستقرار الأجرة بذلك.
#الإجارة#عدم_استيفاء_المنفعة_اختياراً#استقرار_الأجرة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ