مسألة 446 — كتاب الإجارة

يكفي في صحّة الإجارة أن يكون للمؤجر حقّ التصرّف في المنفعة بتمليكها للغير ولا يتوقّف ذلك على كونه مالكاً للعين، فيجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة من المؤجر أو من غيره إلّا إذا اشترط عليه عدم إيجارها صريحاً أو كان الإيجار غير متعارف خارجاً بحيث أغنى ذلك عن التصريح باشتراط عدمه. وإذا جاز إيجارها من الغير ففي جواز تسليمها إليه من دون رضا المالك المستكشف ولو من قرائن الحال إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك، وعلى هذا فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر صحّ ولكن لا يُسَلِّمُها إليه بل يكون هو معها وإن ركبها ذلك الآخر أو حمَّلها متاعه. هذا إذا كانت الإجارة مطلقة، وأمّا إذا كانت مقيّدة كما إذا استأجر داراً مقيّداً بأن ينتفع بها هو بنفسه، فيجوز له إيجارها على نحو يرجع الانتفاع بها إليه، كأن تستأجر المرأة داراً ثُمَّ تتزوّج فتؤجر الدار لبعلها لسكناها، وأمّا إيجارها على وجه ينتفع بها الغير فلا يجوز، فإذا آجرها كذلك بطلت الإجارة، فإذا استوفى المستأجر الثاني منافعها وكان عالماً بالفساد كان آثماً وتلزم المستأجر الأوّل للمالك الأجرة المسمّاة في الإجارة الأُولى وما به التفاوت بينها وبين أجرة المثل للمنفعة المستوفاة إن كان، وأمّا المستأجر الثاني ففي كونه ضامناً للمالك أو للمستأجر الأوّل بشيء إشكال، بلا فرق في ذلك بين كونه عالماً بالفساد وكونه جاهلاً به.
#الإجارة#إجارة_المستأجر_للعين#حق_التصرف
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ