مسألة 456 — كتاب الإجارة
إذا آجر نفسه وكانت الإجارة واقعة على جميع منافعه الخارجيّة في مدّة معيّنة لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرّعاً ولا بإجارة ولا بجعالة، نعم لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته، كما أنّه إذا كان مورد الإجـارة أو منصرفـها الاشتغـال بالنهار - مثلاً - فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرّعاً أو بإجارة أو جعالة إلّا إذا أدّى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه. فإذا عمل في المدّة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين إبقاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه وكذا إذا عمل لغيره تبرّعاً، ولكن في هذه الصورة إذا كان عمله للغير بأمرٍ من ذلك الغير يجوز له أيضاً مطالبة ذلك الغير بقيمة العمل الذي استوفاه، وأمّا إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الأُمور الثلاثة وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمّى فيها، ثُمَّ إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأُولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسمّاة فيها وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل.
#الإجارة#إجارة_جميع_المنافع#العمل_لنفسه_أو_لغيره