مسألة 1072 — الخاتمة الاعتكاف
إذا قصد الاعتكاف في مكان خاصّ من المسجد لم يتعيّن وكان تعيينه لغواً. الخامس: إذن من يعتبر إذنه في جوازه، كالوالدين بالنسبة إلى ولدهما إذا كان موجباً لإيذائهما شفقة عليه، وكالزوج بالنسبة إلى زوجته إذا لم يكن يجوز لها المكث في المسجد بدون إذنه، وأمّا إذا كان يجوز لها ذلك ولكن كان اعتكافها منافياً لحقّه ففي اعتبار إذنه في بعض موارده إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في ذلك. السادس: استدامة اللّبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج لغير الأسباب المسوّغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل، بل يحكم بالبطلان في الخروج نسياناً أيضاً، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو إكراه أو لحاجة لا بُدَّ له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة أو استحاضة أو مسّ ميّت وإن كان السبب باختياره، ويجوز الخروج لحضور صلاة الجمعة وللجنائز لتشييعها والصلاة عليها وتغسيلها وتكفينها ودفنها ولعيادة المريض. أمّا سائر الأُمور الراجحة شرعاً فالأحوط وجوباً عدم الخروج لها إلّا إذا كانت حاجة لا بُدَّ منها، كما أنّ الأحوط لزوماً مراعاة أقرب الطرق عند الخروج، ولا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، وأمّا التشاغل على وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل وإن كان عن إكراه أو اضطرار، ولا يجوز الجلوس تحت الظلال في الخارج بل الأحوط لزوماً ترك الجلوس فيه بعد قضاء الحاجة مطلقاً إلّا مع الضرورة.
#الاعتكاف#شروط_الاعتكاف#إذن_الزوج#إذن_الوالدين#الخروج_من_المسجد#استدامة_اللبث