مسألة 869 — كتاب الصيد والذباحـة

غير المأكول من الحيوان إن لم تكن له نفس سائلة كالحيّة والسمك الذي لا فلس له لم تقع عليه التذكية؛ إذ لا أثر لها بالنسبة إليه لا من حيث الطهارة وجواز البيع ولا من حيث الحلّيّة؛ لأنّه طاهر ومحرّم أكله على كلّ حال. وأمّا إذا كان ذا نفس سائلة فما كان نجس العين كالكلب والخنزير فلا يقبل التذكية، وكذا الحشرات مطلقاً. وهي الدوابّ الصغار التي تسكن باطن الأرض كالضبّ والفأر وابن عرس فإنّها إذا ذبحت مثلاً لم يحكم بطهارة لحومها وجلودها. وأمّا غير نجس العين والحشرات فتقع عليها التذكية سواء السباع - وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحــم كالأسد والنَّمِر والفَهْد والثَّعْلَب وابن آوى والصَّقْر والبازي والباشق - وغيرها حتّى القِرْد والفيل والدُّبّ، فتطهر لحومها وجلودها بالتذكية، ويحلّ الانتفاع بها فيما تعتبر فيه الطهارة، بأن تجعل وعاءً للمشروبات أو المأكولات كأن تجعل قربة ماء أو عُكّة سَمْن أو دَبَّة دُهْن ونحوها وإن لم تدبغ، ولكن الأحوط استحباباً أن لا تستعمل في ذلك ما لم تدبغ.
#الذباحة_والنحر#أمارات_التذكية#تذكية_نجس_العين#تذكية_السباع
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ