مسألة 871 — كتاب الصيد والذباحـة
إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم أنّه مذكّى أم لا يبنى على عدم تذكيته، فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يفرض اعتبار التذكية فيه، ولكن لا يحكم بنجاسته حتّى إذا كانت له نفس سائلة ما لم يعلم أنّه ميتة، ويستثنى عن الحكم المذكور ما إذا وجدت عليه إحدى أمارات التذكية وهي: الأُولى: يد المسلم، فإنّ ما يوجد في يده من اللحــوم والشحوم والجلود إذا لم يعلم كونها من غير المذكّى فهو محكوم بالتذكية ظاهراً، ولكن بشرط اقتران يده بما يقتضي تصرّفه فيه تصرّفاً يناسب التذكية كعرض اللحم والشحم للأكل، وإعداد الجلد للبس والفرش، وأمّا مع عدم اقترانها بما يناسب التذكية كما إذا رأينا بيده لحماً لا يدرى أنّه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير مثلاً فلا يحكم عليه بالتذكية، وكذا إذا صنع الجلد ظرفاً للقاذورات مثلاً. الثانية: سوق المسلمين، فإنّ ما يوجد فيها من اللحوم والشحوم والجلود محكوم بالتذكية ظاهراً - بالشرط المتقدّم - سواء أكان بيد المسلم أم مجهول الحال. الثالثة: الصنع في بلاد الإسلام، فإنّ ما يصنع فيها من اللحم كاللحوم المعلّبة أو من جلود الحيوانــات كبعــض أنــواع الحزام والأحذيــة وغيرها محكــوم بالتذكيــة ظاهراً - بالشرط المتقدّم - من دون حاجة إلى الفحص عن حاله.
#الذباحة_والنحر#أمارات_التذكية#يد_المسلم#سوق_المسلمين