رواية 2620 — كتاب الحج
وقال الصادق عليهالسلام : إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد للاحرام وفيه في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما؟ فقال : ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى جميعا ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وان كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شئ ». وفيه ج ٤ ص ٣٧٣ في الحسن كالصحيح عن زرارة قال : « سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عالمين؟ قلت : أجنبي في الوجهين جميعا ، قال : ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ ، وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما ، قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ». وقال في المدارك ص ٤٥١ اطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها ، ولا في الوطي بين القبل والدبر ، ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب بالوطي في الدبر البدنة دون الإعادة وهو ضعيف لان المواقعة المنوط بها الإعادة يتناول الامرين ، وألحق العلامة في المنتهى بوطي الزوجة الزنا ووطي الغلام لأنه أبلغ في هتك الاحترام فكانت العقوبة عليه أولى بالوجوب ، وهو غير بعيد وان أمكن المناقشة في دليله ، ولا فرق في الحج بين كونه واجبا أو مندوبا لاطلاق النص ولان الحج المندوب يجب اتمامه بالشروع فيه كما يجب اتمام الحج الواجب ، وإنما يفسد الحج بالجماع إذا وقع قبل الوقوف بالمشعر كما سيجئ التصريح به. وقال في ص ٤٥٣ ان من جامع بعد الوقوف بالمشعر قبل طواف النساء كان حجه صحيحا ووجب عليه بدنة لا غير. وقبل أن تلبي فلا شئ عليك ، وإن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل ، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ، وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك.
#التفصيل_الفقهي_الموسع_لجماع_المحرم_وتوقيته#في_الحج