رواية 13 — كتاب الفرائض والمواريث
عنه عن أحمد بن محمد بن ابي نصر عن جميل بن دراج عن زرارة قال : إذا ترك الرجل امه واباه وابنه وابنته فإذا ترك واحدا من الاربعة فليس بالذي عنى الله في كتابه ( يفتيكم في الكلالة ) ولا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع البنت أحد خلقه الله غير زوج أو زوجة. قال محمد بن الحسن : و قد ذكر الفضل بن شاذان رحمهالله إلزامات للمخالفين لنا اوردناها على وجهها لانها واقعة موقعها. فمن ذلك انه قال : اوجبوا ان الله تعالى فرض المحال المتناقض فقالوا في ابوين وابنتين وزوج للابوين السدسان وللابنتين الثلثان و للزوج الربع فزعموا ان الله عزوجل أوجب في مال ثلثين وسدسين وربعا وهذا محال متناقض فاسد ، لان هذا لا يكون في مال ابدا والله لا يتكلم بالمحال ولا يوجب التناقض. ثم زعموا ان للابنتين الثلثين أربعة من سبعة ونصف وثلثا سبعة ونصف يكون خمسة لا اربعة قسموا نصفا وثلث عشر ثلثين ، وهذا محال متناقض. وزعموا ان للزوج واحداو نصفا من سبعة ونصف وهذا هو خمس لاربع فسموا الخمس ربعا ، وهذا كله محال متناقض. وزعموا ان للابوين السدسين اثنين من سبعة ونصف ، وانما يكون السدسان من سبعة ونصف اثنين فسموا ربعا وسدس عشر ثلثا ، وهذا محال متناقض. وكذلك قالوا في زوج واخت لاب وام واختين لام فقالوا : للزوج النصف ثلاثة من ثمانية وذلك انما يكون ربعا وثمنا فسموا ثلاثة اثمان نصفا. وقالوا : للاختين للام : الثلث اثنان من ثمانية ، وذلك انما هو ربع فسموا الربع ثلثا. وقالوا : للاخت من الاب والام النصف ثلاثة من ثمانية ، ونصف الثمانية انما يكون اربعة لا ثلاثة فسموا ثلاثة اثمان نصفا ، وهذ اكله محال متناقض. وإذا ذهب النصفان فاين موضع الثلث؟! وكذلك قالوا في زوج واختين لاب وام واختين لام فقالوا للزوج النصف ثلاثه من تسعة وذلك هو ثلث لا نصف فسموا الثلث نصفا. وقالوا : للاختين للاب والام الثلثان اربعة من تسعة ، وثلثا تسعة انما هو ستة لا اربعة فسموا الثلث وثلث الثلث ثلثين. وقالوا : للاختين من الام الثلث اثنان من تسعة الثلث من تسعة يكون ثلاثة لا اثنين فسموا أقل من الربع ثلثا وهذا كله محال متناقض. وكذلك قالوا : في زوج وام واختين لاب وام واختين لام فقالوا : للزوج النصف ثلاثة من عشرة ونصف عشرة يكون خمسة لا ثلاثة فسموا اقل من الثلث نصفا. وقالوا : للام السدس واحد من عشرة ، فسموا العشر سدسا. وقالوا : للاختين من الاب والام الثلثان اربعة من عشرة فسموا خمسين ثلثين. وقالوا : للاختين من الام الثلث اثنان من عشرة واثنان من عشرة يكونان خمسا فسموا الخمس ثلثا ، وهذا كله محال متناقض فاسد ، وهو تحريف الكتاب كما حرفت اليهود والنصارى كتبهم ، وذلك ان الله عزوجل لا يفرض المحال ولا يغلط في الحساب ولا يخطئ في اللفظ والقول والتسمية ، ولا يموه على خلقه ولا يلبس على عباده ولا يكلفهم المجهول الذي لا تضبطه العقول ، وقد أوجبوا كل هذا على رب العزة ولو كان مراد الله عزوجل الذي قالوا لقدر ان يسمي السبع والثمن والعشر كما سمى الربع والثلث والنصف الا أن يكون الله عزوجل اراد عندهم أن يتعمد الخطأ وان يغالط العباد ويموه على الخلق ويدخل في السخف والجهل والعبث وكل هذا محال في ثقة الله تعالى ومنزه عزوجل عما وصفه به الجاهلون ، وفيما بينا كفاية ان شاء الله تعالى. ويقال لهم : ان جاز هذا الذي قلتم فما تنكرون ان يكون قوله عزو جل في كفارة اليمين (فاطعام عشرة مساكين) انما هو واحد في المعنى لقوله عزوجل ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) فالعشرة هاهنا واحد في المعنى وكذلك قوله (فاطعام ستين مسكينا) فالستون هاهنا في المعنى ستة وكذلك قوله (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) فالمائة هاهنا في المعنى ثمانون التي هي الحد المعروف ، فان قالوا : كيف يكون العشرة واحدا؟ والستون ستة؟ والماءة ثمانين؟
#تفنيد_الفضل_بن_شاذان_لقاعدتي_العول_والعصبة_عقلا_ونقلا#باب_في_ابطال_العول_والعصبة