رواية 0 — كتاب الفرائض والمواريث

جاز لقائل أن يقول ليس للنساء نصيب جاز أن يقول آخر ليس للرجال نصيب ، وإذا كان القول بذلك باطلا فما يؤدى إليه ينبغي أن يكون باطلا ، ويدل عليه ايضا قوله تعالى ( واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله ) فحكم الله تعالى ان ذوي الارحام بعضهم اولى ببعض وانما اراد ذلك الاقرب فالاقرب بلا خلاف ، ونحن نعلم ان البنت اقرب من ابن ابن ابن اخ ومن ابن العم ايضا ومن العم نفسه ، لانها انما تتقرب بنفسها إلى الميت وابن العم يتقرب بالعم والعم بالجد والجد بالاب والاب بنفسه ومن يتقرب بنفسه اولى ممن يتقرب بغيره بظاهر التنزيل ، وإذا كان الخبر الذي رووه يقتضي أن من يتقرب بغيره اولى ممن يتقرب بنفسه فينبغي أن نحكم ببطلانه. وقد طعن في هذه الاخبار بما يرجع إلى سندها ، وقيل في الخبر الاول انه رواه يزيد بن هارون عن سفيان عن ابن طاوس عن ابيه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مرسلا ، ولم يذكر فيه ابن عباس رضي‌الله‌عنه وانما ذكر فيه ابن عباس رضي‌الله‌عنه وهيب ، وسفيان اثبت من وهيب واحفظ منه ومن غيره ، قالوا : وهذا يدل على أن الرواية غير محفوظة ، هذا الذى ذكرناه حكاية عن الفضل بن شاذان رحمه‌الله وليس هذا طعنا لان هذه الرواية قد رووها مسندة من غير طريق وهيب : روى أبو طالب الانباري عن الفرايابي والصاغانى جميعا قالا حدثنا أبو كريب عن علي بن سعيد الكندى عن علي بن عابس عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال : الحقوا بالاموال الفرائض فما أبقت الفرائض فلاولي عصبة ذكر. قال محمد بن الحسن : والذى يدل على بطلان هذه الرواية انهم رورا عن طاوس خلاف ذلك وانه تبرأ من هذا الخبر وذكر انه لم يروه وانما هو شئ القاه الشيطان على السنة العامة. روى ذلك أبو طالب الانباري قال : حدثنا محمد بن أحمد البربري قال : حدثنا بشر بن هارون قال : حدثنا الحميدي قال : حدثني سفيان عن ابي اسحاق عن قارية ابن مضرب قال : جلست عند ابن عباس وهو بمكة فقلت : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاوس مولاك يرويه ان ما ابقت الفرائض فلاولى عصبة ذكر قال : امن أهل العراق انت؟ قلت : نعم قال : ابلغ من وراءك اني اقول ان قول الله عزوجل ( آباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من الله ) وقوله (واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) وهل هذه الا فريضتان وهل ابقتا شيئا ، ما قلت هذا ولا طاوس يرويه علي ، قال : قارية بن مضرب فلقيت طاوسا فقال : لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط وانما الشيطان القاه على السنتهم ، قال سفيان : اراه من قبل ابنه عبد الله بن طاوس فانه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان يحمل على هؤلاء القوم حملا شديدا يعني بنى هاشم. ثم لا خلاف بين الامة ان هذا الخبر ليس هو على ظاهره لان ظاهره يقتضي ما أجمع المسلمون على خلافه ألا ترى ان رجلا لو مات وخلف بنتا واخا واختا فمن قولهم اجمع ان للبنت النصف وما بقي فللاخ والاخت للذكر مثل حظ الانثيين ، والخبر يقتضي ان ما بقي للاخ لانه الذكر ولا يكون للاخت شئ ، وكذلك لو أن رجلا مات وترك بنتا وابنة ابن وعما ان يكون للبنت النصف وما بقي للعم لانه اولي ذكر ولا تعطى بنت الابن شيئا ، وكذلك في اخت لاب وأم
#تفنيد_الفضل_بن_شاذان_لقاعدتي_العول_والعصبة_عقلا_ونقلا#باب_في_ابطال_العول_والعصبة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ