رواية 14 — كتاب الفرائض والمواريث
روى أبو طالب الانباري قال : حدثني الحسن بن محمد بن ايوب الجوزجانى قال : حدثنا عثمان بن ابى شيبة قال : حدثنا يحيى بن ابي بكر عن شعبة عن سماك عن عبيدة السلمانى قال : كان على عليهالسلام على المنبر فقام إليه رجل فقال : يا امير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وابويه وزوجة فقال علي عليهالسلام : صار ثمن المرأة تسعا قال سماك : قلت لعبيدة : وكيف ذلك؟ قال : ان عمر بن الخطاب وقعت في امارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع وقال : للبنتين الثلثان وللابوين السدسان وللزوجة الثمن قال : هذا الثمن باقيا بعد الابوين والبنتين فقال له اصحاب محمد صلىاللهعليهوآله : اعط هؤلاء فريضتهم للابوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين ما يبقى فقال : فأين فريضتهما الثلثان؟ فقال له علي بن ابي طالب عليهالسلام : لهما ما يبقى فأبى ذلك عليه عمرو ابن مسعود فقال علي عليهالسلام : على ما رأى عمر قال عبيدة : واخبرني جماعة من اصحاب علي عليهالسلام بعد ذلك في مثلها انه اعطى للزوج الربع مع الابنتين وللابوين السدسين والباقي رد على البنتين وذلك هو الحق وان اباه قومنا. فاما القول بالعصبة فانه من مذاهب من خالفنا وهو انهم يقولونه إذا استكمل أهل السهام سهامهم في الميراث فما يبقى يكن لاول عصبة ذكر ولا يعطون الانثى وان كانت اقرب منه في النسب شيئا مثال ذلك : انه إذا مات رجل وخلف بنتا أو ابنتين وعما وابن عم فانهم يعطون البنت أو البنتين سهمهما اما النصف إذا كانت واحدة والثلثين إذا كانت اثنتين فما زاد عليهما والباقى يعطون العم وابن العم ولا يردون على البنات شيئا وما اشبه هذا من المسائل التي يذكرونها. وتعقلوا في صحة مذهبهم بخبر رووه عن وهيب عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس رضياللهعنه عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : الحقوا الفرائض فما ابقت الفرائض فلاولي عصبة ذكر. وبخبر رواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ان سعد بن الربيع قتل يوم احد وان النبي صلىاللهعليهوآله : زار امرأته فجاءت بابنتي سعد فقالت يارسول الله ان اباهما قتل يوم احد واخذ عمها المال كله ولا تنكحان إلا ولهما مال فقال النبي صلىاللهعليهوآله : سيقضي الله في ذلك فانزل الله تعالى ( يوصيكم الله في اولادكم ) حتى ختم الآية فدعا النبي صلىاللهعليهوآله عمها وقال له : اعط الجاريتين الثلثين واعط امهما الثمن وما بقي فلك واستدلوا ايضا بقوله تعالى ( واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ) وانما خاف ان يرثه عصبته فسال الله تعالى أن يهب له وليا يرثه دون عصبته ولم يسأل ولية فترث. قال محمد بن الحسن : تحتاج اولا أن ندل على بطلان القول بالعصبة فإذا بيناه علمنا ان جميع ما تعلقوا به ليس فيه دلالة وان لم نتعرض للكلام عليه ثم نشرع فنتكلم على جميع ما تعلقوا به ونبين أنه لا وجه لهم في التعلق بشئ من ذلك لنكون قد استظهرنا على الخصم من جميع الوجوه ، والذي يدل على بطلان القول بالعصبة قوله تعالى ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) فذكر تعالى ان للنساء نصيبا مما ترك الوالدان والاقربون كما أن للرجال نصيبا مثل ذلك فلئن
#تفنيد_الفضل_بن_شاذان_لقاعدتي_العول_والعصبة_عقلا_ونقلا#باب_في_ابطال_العول_والعصبة