رواية 0 — كتاب الفرائض والمواريث

واخت لاب وابن عم ان لا تعطى الاخت من الاب شيئا بل تعطى الاخت من قبل الاب والام النصف وما يبقى لابن العم لانه اولى ذكر ، وكذلك في بنت وابن ابن وابنة ابن وكذلك في بنت وبنت ابن واخوة واخوات لاب وام وامثال ذلك كثيرة جدا. فان قالوا : جميع ما ذكرتموه لا يلزمنا شئ منه لانا لم نقل في هذه المواضع إلا لظواهر دلت عليه صرفتنا عن استعمال الخبر فيه ، الا ترى ان البنت مع بنت الابن والعم انما اعطينا لابنة الابن السدس لان الظاهر يقتضي أن للبنتين الثلثين ، وإذا علمنا ان للبنت من الصلب النصف علمنا ان ما يبقى وهو السدس لبنت الابن كذلك القول في الاخت للاب والام والاخت للاب والعم ، وكذلك في بنت وبنت ابن وابن عم لان للاختين الثلثين وقد علمنا أن للاخت من قبل الاب والام النصف فما بقي بعد ذلك وهو السدس للاخت من قبل الاب وكذلك قوله تعالى ( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) يقتضي ان بنت الصلب وبنت الابن وابن الابن المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ، وإذا علمنا ان للبنت من الصلب النصف علمنا ان ما يبقي للباقين على ما فرض. قيل لهم : هذا الذي يتناول الاختين الثلثين يقتضي أن لكل واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها وليس فرض كل واحدة منهما مع الانضمام فرضها مع الانفراد ، وكذلك القول في البنت من الصلب مع بنت الابن فان كان الظاهر يتناولها يقتضي أن يكون لكل واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها ، وإذا لم يفعلوا ذلك علمنا انهم مناقضون ومتعلقون بالاباطيل ، وكذلك القول في المسائل الاخر جار هذا المجرى ، على أن هذا انما الزمناهم على اصولهم ومذاهبهم لان عندنا أن هذه المسائل كلها الامر فيها بخلاف ذلك لان مع البنت لا يرث احد من الاخوة والاخوات على حال ولا يرث معها احد من ولد الولد ، ولا مع الاخت من الاب والام يرث العم ولا الاخت من قبل الاب لقوله تعالى ( وأولو الارحام بعضهم اولى ببعض ) والبنت للصلب أولى اقرب من جميع من ذكروه لكن على تسليم ذلك قد بينا انهم تاركون لظاهر الخبر وإذا تركوا ظاهره إلى ما قالوه جاز لنا أن نحمله على ما نقوله بان نقول هذا الخبر على تسليمه يحتمل اشياء ، منها : أن يكون مقدرا في رجل مات وخلف اختين من قبل الام وابن اخ وابنة اخ لاب وام واخا لاب فللاختين من الام الثلث فريضتهما وما بقي فلاولى ذكر وهو الاخ للاب ، وفي مثل امراة وخال وخالة وعم وعمة وابن اخ فللمرأة فريضتها الربع وما بقي فلاولى ذكر وهو ابن الاخ وسقط الباقون. فان قيل : ليس ما ذكرتموه صحيحا لانه انما ينبغي ان تبينوا ان اولى ذكر يحوز الميراث مع التساوي في الدرج ، فاما إذا كان احدهما اقرب فليس بالذي يتناوله الخبر. قلنا : ليس في ظاهر الخبر ان ما ابقت الفرائض فلاولي عصبة ذكر مع التساوي في الدرج بل هو عام في المتساويين وفي المتباعدين وإذا حملناه على شئ من ذلك برئت عهدتنا ، على انه لو كان المراد به مع التساوي في الدرج لم يجز لهم ان يورثوا ابن العم والعم مع البنت لان البنت اقرب منهما ولا محيص عن ذلك الا بالتعلق بعموم الخبر ، مع ان ذلك ايضا ممكن مع التساوي في الدرج بان نقول هذا مقدر في رجل مات وخلف زوجة واختا لاب واخا لاب وام ، فان للزوجة سهمها المسمى الربع والباقى فللاخ للاب والام ولا ترث معه الاخت من قبل الاب ، وفي مثل امرأة ماتت وخلفت زوجا وعما من قبل الاب والام وعمة من قبل الاب فان للزوج النصف سهمه المسمى ، وما بقي فللعم للاب والام ولا يكون للعمة من
#تفنيد_الفضل_بن_شاذان_لقاعدتي_العول_والعصبة_عقلا_ونقلا#باب_في_ابطال_العول_والعصبة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ