رواية 0 — كتاب الفرائض والمواريث

قبل الاب شئ وهذان وجهان وما يجري مجراهما صحيح. وليس يلزم ان يتأول الخبر على ما يوافق الخصم عليه لانه لو كان كذلك لما جاز تأويل شئ من الاخبار لمخالفة من يخالف في ذلك. وقد ألزم القائلون بالعصبة من الاقوال الشنيعة ما لا يحصى كثرة من ذلك : انهم الزموا ان يكون الولد الذكر للصلب اضعف سببا من ابن ابن ابن عم بان قيل لهم إذا قدرنا ان رجلا مات وخلف ثمانية وعشرين بنتا وابنا كيف يقسم المال؟ فمن قول الكل ان للابن سهمين من ثلاثين سهما ، ولكل واحدة من البنات جزء من الثلاثين ، وهذا بلا خلاف ، فقيل لهم فلو كان بدل الابن ابن ابن ابن العم فقالو : لابن ابن ابن العم عشرة اسهم من ثلاثين سهما وعشرين سهما بين الثمانية والعشرين بنتا ، وهذا على ما ترى تفضيل للبعيد على الولد للصلب وفي ذلك خروج عن العرف والشريعة وترك لقوله تعالى ( واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض ) ثم قيل لهم : فما تقولون ان ترك هذا الميت هؤلاء البنات ومعهم بنت ابن؟ فقالوا : للبنات الثلثان وما بقي فللعصبة وليس لبنت الابن شئ لان البنات قد استكملن الثلثين وانما يكون لبنات الابن إذا لم تستكمل البنات الثلثين فإذا استكملن فلا شئ لهن ، قيل لهم : فان المسألة على حالها الا انه كان مع بنت الابن ابن ابن قالوا : للبنات الثلثان وما بقي فبين ابن الابن وابنة الابن للذكر مثل حظ الانثيين قلنا لهم : فقد نقضتم اصلكم وخالفتم حديثكم فلم لا تجعلون ما بقي للعصبة في هذه المسألة كما جعلتموه في التي قبلها فتجعلون ما بقي لابن الابن الذي هو عصبة إذ كن البنات قد استكملن الثلثين كما استكملن في التي قبلها؟! ولم لم تأخذوا في هذه المسألة بالخبر الذي رويتموه فتعطوا ابن الابن ولا تعطون ابنة الابن شيئا ، وفي أي كتاب أو سنة وجدتم ان بنات الابن إذا لم يكن معهن اخوهن لا يرثن شيئا فإذا حضر اخوهن ورثن بسبب اخيهن الميراث؟!. ثم يقال لهم : أليس قد فضل الله البنين على البنات في كل الفرائض؟ فلا بد من نعم فيقال له : فما تقول في زوج وابوين وعشر بنين هل يكون للبنين إلا ما يبقى؟ فان قال : ليس للبنين إلا ما بقي ، قيل له : أفلا ترضى للبنات ان يقمن مقام البنين وياخذن مثل ما يأخذ البنون وقد فضل الله تعالى البنين على البنات بالضعف؟ فان قيل : ان البنتين لا تشبهان هاهنا البنين لان البنات ذوات سهام مسماة مثل الابوين وليس للبنين سهم مسمى انما هم عصبة ولهم ما فضل فينبغي ان يوفر على البنات سهامهم كما يوفر على الابوين سهماهما أو العول ، قلنا له : ان الابن انما لم يكن له سهم لان له الكل والبنت لها النصف ، ومتى اجتمعا كان للابن مثلان وللبنت مثل واحد لان هذا النصف والثلثين هو اكثر سهم البنت المسمى لها وليس هو سهمها الاقل لانه لم يسم لها سهم اقل ، والابوان انما لهما في هذه الفريضة سهمهما الاقل فلا ينقصان من سهمها الاقل ، ولكن انما ينقص البنتان من سهمهما الاكثر المسمى لهما إلى فرضهما الاقل وهو ما بقي لهن بينهن بالسوية وبالله التوفيق. وأما الكلام على الخبر الثاني مما استحجوا به فهو ان راويه رجل واحد وهو عبد الله بن محمد بن عقيل وهو عندهم ضعيف واهن لا يحتجون بحديثه وهو منفرد بهذه الرواية وما هذا حكمه لا يعترض به ظاهر القرآن الذي بينا وجه الاحتجاج منه ، وأما ما تعلقوا به من قوله عزوجل ( واني خفت الموالي من ورائي ) فانما هو تأويل على خلاف الظاهر ، وذلك انه لم يكن له بنو العم فيرثوه بسبب ذوي الارحام لا بسبب العصبة لانه لو لم يكن بنو العم وكان بدلهم بنات العم لورثنه بسبب ذوي الارحام ، وليس في هذا ما يدل على العصبة ، واما قوله انه
#تفنيد_الفضل_بن_شاذان_لقاعدتي_العول_والعصبة_عقلا_ونقلا#باب_في_ابطال_العول_والعصبة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ