رواية 3 — كتاب الزكاة
فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن إسحاق بن عمار عن ابي ابراهيم عليهالسلام قال : قلت له تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شئ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة لان عين المال الدراهم ، وكلما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات. فيحتمل ان يكون عليهالسلام أراد بقوله : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم يعني الفضة خاصة ولا يكون ذلك راجعا إلى الذهب كما قال الله عز وجل : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) فذكر الجنسين ثم اعاد الضمير الى احدهما فكذلك في الخبر وعلى هذا التأويل لا تنافي بينهما. ويحتمل أن يكون اراد كل واحد من ذلك إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة ، ويجري هذا مجرى قوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) والمراد به كل واحد منهم ثمانين جلدة. فان قيل على هذا الوجه إن هذا لا يمكن في الذهب لان الذهب كيف يبلغ مائتي درهم حتى تجب فيه الزكاة؟ لان المراد به إذا بلغ قيمته مائتي درهم على قيمة كل دينار بعشرة دراهم ، لانهم كانوا يقومون الدنانير على هذا الوجه وقد بيناه فيما تقدم ، وقد صرح عليهالسلام في آخر الخبر بذلك بقوله وكلما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو مردود الى الدراهم في الزكاة والديات. ويحتمل أن يكون هذا الخبر خاصا بمن جعل ماله اجناسا مختلفة كل واحد منها حد ما لا تجب فيه الزكاة فرارا من لزوم الزكاة عليه فانه متى فعل ذلك لزمته الزكاة عقوبة والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه :
#عدم_زكاة_الاصناف_المختلطة_دون_نصاب_كل_منها#زيادات_متفرقة_في_احكام_الزكاة